في أعقاب الإعلان الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة عن انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى مكتبه السياسي، صرح عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، بأن بعض المنافسين يتوقفون عن العمل لخمس سنوات ثم يسعون في اللحظات الأخيرة لاستقطاب أسماء جديدة لإعداد لوائحهم الانتخابية. وشدد أخنوش على أن “العمل الحزبي ليس سوق انتقالات، فمن يمتلك الكفاءات يمتلكها ومن لا يمتلك لا يمتلكها”.
وخلال لقاء حزبي بالداخلة اليوم، أكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعد “مشلاً للكفاءات”، موجهًا حديثه لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يطمح لتصدر نتائج الانتخابات التشريعية القادمة، قائلًا “كيف سيلعب هؤلاء المباراة، بينما يضم حزبنا عشرة آلاف منتخب ومئات الآلاف من المنخرطين”. وأضاف أن الانتخابات ليست مجرد استعدادات في اللحظة الأخيرة أو قائمة أسماء ووزراء يمكن اللجوء إليهم في آخر دقيقة، بل هي التزام ومسؤولية تتطلب مناضلين يعملون يوميًا ويستمعون للمواطنين.
وأشار رئيس الحكومة والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن المواطنين في المغرب لم يعودوا يصوتون للأشخاص بقدر ما يصوتون للبرامج والرؤى المطروحة، مؤكدًا أن حزب الأحرار لا يهدر الوقت ويسعى لخدمة المواطنين، وهو ما يميزه عن باقي المنافسين الذين يبيعون الأوهام للمغاربة. وأوضح أن قوة حزب “الحمامة” تنبع من قوة مناضليه الذين يؤمنون بالعمل الجماعي وخدمة المواطنين، فالمغرب يُبنى بالثقة والعمل، والمغاربة يريدون الأحرار، وهذا ما يُلمس من التواصل اليومي معهم.
وأكد أخنوش أن المغاربة يعرفون الأحرار ويعرفونه شخصيًا، مشددًا على أن العمل لا يأتي برفع الأصوات بل بالهدوء والرزانة والثبات، وبدون تشنج. وتوجه للحاضرين في اللقاء بالقول: “أنتم من ستفوزون بالانتخابات”.
وفي سياق متصل، كانت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، قد أعلنت عن انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع ورئيس جهة الداخلة ينجا الخطاط إلى المكتب السياسي للحزب. وأكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة يسير بخطى ثابتة ليصبح القوة السياسية الأولى في المغرب، مشيرة إلى أن انضمام لقجع والخطاط يشكل إضافة نوعية بفضل خبراتهما وكفاءاتهما المثبتة.
وخاطبت المنصوري لقجع بالقول إن انضمامه ليس مجرد انضمام لحزب سياسي، بل هو اندماج في مشروع مجتمعي متكامل وأسرة سياسية متماسكة تأسست بنضال متواصل لأكثر من 18 عامًا، مر خلالها الحزب بأزمات وتحديات كثيرة، لكنه خرج منها أقوى، مما أكسبه ثقة المواطنين في جميع أنحاء المملكة. وأوضحت أن هذه الثقة تجلت بوضوح في انتخابات 2021 التي احتل فيها الحزب المرتبة الثانية، وهم يواصلون الآن طريقهم ليصبحوا القوة السياسية الأولى في المغرب.

