تشهد الدائرة الانتخابية عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء تنافساً قوياً في الانتخابات القادمة، حيث يسعى أربعة برلمانيين حاليين للحفاظ على مقاعدهم. تتميز هذه الدائرة باستقرار مرشحيها، على عكس دوائر أخرى تشهد تنقلاً كبيراً بين الأحزاب، مما يعكس ولاء هؤلاء المرشحين لأحزابهم وتاريخهم السياسي ضمن صفوفها.
وتعد دائرة عين السبع الحي المحمدي من الدوائر الانتخابية الرئيسية في الدار البيضاء، حيث تُخصص لها أربعة مقاعد في مجلس النواب، وهو ما يضعها في صدارة دوائر العاصمة الاقتصادية من حيث عدد المقاعد، إلى جانب دائرة أنفا. ويحتل هذه المقاعد حالياً كل من حسن بن عمر عن التجمع الوطني للأحرار، وعادل البيطار عن الأصالة والمعاصرة، وعبد اللطيف حرشيش عن الاتحاد الدستوري، ورشيد أفيلال عن حزب الاستقلال، وقد حظي هؤلاء بتجديد ثقة أحزابهم لقيادة لوائحها الانتخابية في هذه الدائرة.
ومن أبرز هؤلاء المرشحين حسن بن عمر، الذي يشغل منصب عضو في المكتب السياسي لحزبه، ونائب رئيس مجلس النواب سابقاً، ويسعى للفوز بمقعده البرلماني للمرة الرابعة على التوالي. أما عادل البيطار، فهو رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب وعضو قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة. وقد ترأس البيطار لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في البرلمان خلال الفترة 2016-2021، ويشارك حالياً في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مع تركيز خاص على إصلاح الجبايات المحلية ودعم تشغيل الشباب.
رشيد أفيلال، نجل القيادي النقابي الراحل عبد الرزاق أفيلال، يمثل حزب الاستقلال، وهو عضو في لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة. وقد برز اسمه عندما ترشح لمنافسة نزار بركة على منصب الأمين العام لحزب الاستقلال سنة 2024. أما المقعد الرابع فيشغله عبد اللطيف حرشيش من حزب الاتحاد الدستوري، وهو عضو في مكتبه السياسي وشخصية مؤثرة في جهة الدار البيضاء – سطات، وقد انتخب نائباً برلمانياً لعدة ولايات.
إلى جانب هؤلاء “الأوفياء”، أعلنت أحزاب أخرى عن مرشحيها، منهم رشيد أجكيني عن حزب العدالة والتنمية، ومروان الراشدي عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويوسف لحسينية عن الحركة الشعبية، وفاطمة التامني عن تحالف اليسار، مع انتظار إعلان مرشح حزب التقدم والاشتراكية.

