أكد الخبير الجيوسياسي والأمني الشرقاوي الروداني أن المملكة المغربية تشكل ركيزة أمنية أساسية على حدود الفضاء الأورومتوسطي في مواجهة تدفقات المهاجرين غير النظاميين، وذلك بفضل الموارد البشرية والأمنية والقضائية الكبيرة التي تحشدها. وأوضح الروداني أن المغرب لا ينتج هذا التهديد، بل يبذل جهوداً حثيثة لاحتواء هذه التدفقات ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر وحماية الأفراد.
وبيّن الخبير أن استراتيجية المغرب تطورت من مجرد مراقبة الحدود إلى الأمن الحدودي الاستباقي، مشيراً إلى أن اليقظة المغربية تتسم بالاستمرارية ولا ترتبط بظرف معين. وتعتمد هذه الاستراتيجية على رصد المؤشرات وتحديد الجهات المحرضة والتكيف المستمر مع التحديات الجديدة، بما في ذلك تأثير الفضاء الرقمي في تحريض الأفراد على الهجرة غير النظامية.
من جانبه، أشاد الخبير الإسباني كارلوس أوريارتي سانشيز بالتدابير التي يتخذها المغرب لمنع العبور غير القانوني نحو سبتة ومليلية ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، مؤكداً أن هذه الإجراءات تعكس التزاماً راسخاً من المملكة بمكافحة الهجرة غير الشرعية. وأبرز سانشيز أهمية التعاون الوثيق بين إسبانيا والمغرب في مجالات الهجرة والأمن، مشدداً على أن هذه الشراكة تقوم على الاحترام المتبادل والفعالية.
ودعا الخبير الإسباني إلى مواصلة جهود المراقبة الاستباقية والتعاون بين البلدين لمواجهة تدفقات المهاجرين غير النظاميين، معتبراً أن التدابير المغربية تشكل تحذيراً واضحاً لشبكات الاتجار بالبشر. وأكد أن مكافحة الهجرة غير النظامية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً أوثق بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد، بهدف بناء مستقبل مزدهر على ضفتي المتوسط.

