أفاد مصدر مسؤول داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بأن استئناف حملة مراقبة الدراجات النارية بواسطة جهاز “السبيدومتر” أمر مستبعد في الظروف الراهنة، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة الحكومية المحددة لأصحاب الدراجات لتعديل محركاتها. كانت الحكومة قد منحت، في 21 غشت من العام الماضي، مهلة لأصحاب هذه الدراجات لملاءمة سرعتها مع الحد القانوني البالغ 57 كيلومتراً في الساعة، بعد جدل واسع أثارته المذكرة الأصلية.
وأكد المصدر أن الرقابة على سرعة وسلامة الدراجات النارية في المغرب مستمرة، ولكن بآليات وصيغ مختلفة عما كانت عليه الحملة السابقة التي أثارت اعتراضات كثيرة. وأشار إلى أن السياق الحالي، خاصة قرب موعد الانتخابات وطبيعة الفئة المستهدفة من هذه الإجراءات، يجعل من غير المرجح عودة حملة “السبيدومتر” المثيرة للجدل، حتى بعد انقضاء المهلة التي منحتها الحكومة.
من جانبه، شدد مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، على ضرورة التعامل مع هذه القضية باستراتيجية شاملة تراعي حقوق المواطنين والشركات المستوردة لهذه الدراجات. وأوضح الحاجي أن المشكلة أعقد من مجرد الاعتماد على جهاز قياس السرعة، مشيراً إلى أن العديد من الدراجات تباع دون مراقبة دقيقة لمطابقتها للمعايير القانونية، مما يضع المستهلك في موقف صعب بعد اقتنائها.
وانتقد الحاجي فشل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية في الحد من حوادث السير المتعلقة بالدراجات النارية، والتي تسببت في أعداد كبيرة من الوفيات. وأوضح أن الدراجات بمحرك التي تتجاوز سرعتها 50 كلم/ساعة تشكل معضلة حقيقية، مؤكداً أن الاستيراد ما زال مفتوحاً لهذه الدراجات دون مراقبة فعالة لمواصفات محركاتها، مما يعقد جهود السلامة الطرقية في المغرب.

