تستعد وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا) لإطلاق مسبار فضائي متطور في العشرين من شهر أكتوبر المقبل، بهدف جمع عينات من سطح قمر المريخ “فوبوس” وإعادتها إلى الأرض. هذه المهمة الطموحة، التي تحمل اسم “إم إم إكس” (استكشاف قمري المريخ)، تأتي بالتعاون مع وكالتي الفضاء الأمريكية والأوروبية، إضافة إلى عدد من الجامعات وشركات التكنولوجيا الرائدة، وتسعى إلى تعميق فهمنا لأصول المجموعة الشمسية ونشأة الحياة على كوكبنا.
سيُطلق الصاروخ الياباني “إتش 3” المسبار من مركز تانيغاشيما الفضائي في تمام الساعة 04:41 فجراً بالتوقيت المحلي يوم 20 أكتوبر. ومن المقرر أن يقضي المسبار حوالي ثلاث سنوات في مدار حول المريخ، حيث سيحاول الهبوط على سطح “فوبوس” لجمع ما لا يقل عن 10 غرامات من تربته وصخوره. كما ستشارك العربة الجوالة “إيديفيكس”، التي استوحي اسمها من سلسلة القصص المصورة “أستريكس”، في هذه المهمة من خلال رصد ودراسة سطح القمر، بينما سيتم استكشاف “ديموس”، القمر الثاني للمريخ، عن بعد دون الهبوط عليه.
وتعول “جاكسا” على هذه المهمة لتقديم رؤى جديدة حول كيفية تشكل المريخ وقمريه، مما سيسهم في بناء فهم أشمل لتاريخ مجموعتنا الشمسية. ومن المتوقع أن تعود الكبسولة المحملة بالعينات إلى الأرض لتهبط في أستراليا عام 2031، حاملة معها أسراراً قد تكشف عن إمكانية استخدام “فوبوس” في المستقبل كقاعدة فضائية طبيعية لدعم الرحلات البشرية إلى المريخ وتطوير تقنيات السفر الفضائي.

