في خطوة استراتيجية تؤكد مكانته المتنامية كمحور بحري عالمي، أعلن ميناء طنجة المتوسط عن انضمامه لمسار بحري منتظم جديد يربط موانئ شمال أوروبا بمراكز تجارية رئيسية في غرب إفريقيا. هذا التوسع يعزز دور الميناء كجسر حيوي لحركة التبادل التجاري بين القارتين، ويؤكد على قدرته على استقطاب كبريات شركات الشحن العالمية.
المسار الجديد، الذي أطلقته مجموعة CMA CGM الفرنسية تحت اسم «KORA EXPRESS»، سيوفر ربطًا بحريًا أسبوعيًا بين مجموعة من الموانئ الأوروبية والأسواق الإفريقية. ومن المقرر أن تنطلق أولى رحلاته اليوم من ميناء ساوثهامبتون البريطاني، مرورًا بموانئ فليسينغن وأنتويرب، قبل التوقف في ميناء طنجة المتوسط، ثم مواصلة طريقه عبر الجزيرة الخضراء الإسبانية نحو غرب إفريقيا. وتشمل المحطات الإفريقية الرئيسية ميناء تيما في غانا، وليكي في نيجيريا، وكوتونو في بنين، وصولاً إلى داكار في السنغال.
يُعد إدراج طنجة المتوسط ضمن هذا الخط الجديد مؤشرًا على الثقة المتزايدة في قدراته اللوجستية والبنية التحتية المتطورة التي يمتلكها، والتي تجعله محطة رئيسية لإعادة الشحن وربط الوجهات التجارية المتنوعة. فموقعه الجغرافي الاستراتيجي عند ملتقى الطرق البحرية الدولية، وبالقرب من مضيق جبل طارق، يمنحه أفضلية تنافسية كبيرة في هذا المجال.
ويهدف هذا الربط المنتظم إلى توفير خيارات إضافية للشركات العاملة في التجارة الدولية، خاصة تلك التي تربط عملياتها بين المراكز الصناعية في شمال أوروبا والأسواق الاستهلاكية والصناعية في غرب إفريقيا. كما سيسهم في تعزيز جاذبية الميناء للفاعلين اللوجستيين الباحثين عن نقاط عبور استراتيجية تساهم في تقليص مدة النقل وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، في سياق عالمي يشهد تنافسًا شديدًا بين الموانئ على استقطاب الخطوط البحرية المنتظمة.

