تحتفل الأسرة الملكية والشعب المغربي اليوم الأربعاء، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم. هذه المناسبة السنوية تسلط الضوء على جهود سموها المستمرة في دعم قضايا المرأة المغربية وصون حقوق الطفل، مما يعكس التزامها الراسخ بالعمل الاجتماعي والإنساني في المملكة.
يشكل هذا الاحتفال، الذي يصادف الخامس والعشرين من غشت كل عام، فرصة لاستحضار المساهمات القيمة للأميرة للا مريم في مجالات النهوض بأوضاع الفئات الهشة، خصوصاً الأطفال الذين يعيشون ظروفاً صعبة. مسيرة سموها الحافلة بالمبادرات الاجتماعية بدأت منذ صغرها، حيث تقلدت عدة مناصب قيادية كان لها أثر كبير في تطوير العمل الاجتماعي بالمغرب.
شغلت الأميرة للا مريم منذ عام 1981 منصب رئيسة المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، وهو تكليف من المغفور له الملك الحسن الثاني. كما ترأست سموها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والاتحاد الوطني لنساء المغرب، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، بالإضافة إلى الجمعية المغربية لدعم ومساندة “اليونيسف”. وتضطلع سموها أيضاً بالرئاسة الفخرية للعديد من الهيئات والجمعيات العاملة في مجال دعم الطفولة والأسرة.
تحظى إنجازات الأميرة للا مريم بتقدير دولي واسع، وقد توجت بحصولها على لقب سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونسكو في يوليوز 2001، تقديراً لجهودها المتميزة في تعزيز حقوق الطفل عالمياً. وفي العام ذاته، نالت سموها وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الكبرى من الرئيس اللبناني الأسبق إميل لحود، والميدالية الذهبية لمؤسسة الحريري، عربوناً لمكانتها الريادية.
كما حازت سموها في ماي 2010 على جائزة “النساء الرائدات عالمياً” من جمعية تحمل نفس الاسم، وذلك لدورها البارز كرئيسة للاتحاد الوطني لنساء المغرب. هذه الجائزة كانت بمثابة تكريم للمملكة المغربية، وعرفاناً بالتزام سموها بتعزيز مكانة المرأة المغربية والعربية والإفريقية، ودعم مساهمتها الفعالة في التنمية والتقدم المجتمعي.
تجسد الأميرة للا مريم بانتظام قيم العزم والتفاني من خلال مشاركاتها المتواصلة في الفعاليات الرسمية وتمثيلها للملك في مناسبات وطنية ودولية هامة، مما يجعلها مصدر إلهام وفخر للشعب المغربي بأسره.

