استعاد اليورو مكانته أمام الدولار في مستهل تعاملات اليوم، مدعومًا بتوقعات المستثمرين حيال تشديد السياسة النقدية الأوروبية المرتقب خلال شهر سبتمبر. يأتي هذا الارتفاع بعد فترة من الضغوط التي دفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين.
تترقب الأسواق المالية مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة، بدءًا من أرقام التضخم في ألمانيا التي صدرت اليوم، تليها بيانات التضخم لمنطقة اليورو غدًا، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة. ارتفع اليورو اليوم بنسبة 0.15%، ليصل إلى 1.1594 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له عند 1.1675 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد شهدت تراجعًا حادًا يوم الجمعة الماضية، بنسبة 0.65%، وهو الأكبر منذ منتصف يونيو، وذلك عقب تصريحات متشددة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال اليورو يحافظ على مكاسب شهرية محدودة أمام الدولار، مرتفعًا بنحو 0.55% منذ بداية أغسطس.
تشير التوقعات إلى إمكانية رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في سبتمبر لمواجهة التضخم، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة. وستلعب بيانات التضخم الألمانية دورًا محوريًا في تحديد التوجه العام للمنطقة، قبل صدور بيانات منطقة اليورو الأكثر تأثيرًا.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% اليوم، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة، مع ترقب المستثمرين لبيانات سوق العمل الأمريكية التي ستؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي. يبقى مسار اليورو مرهونًا بمسار التضخم الأوروبي وقوة البيانات الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية الفيدرالية.

