استعاد اليورو مكانته أمام الدولار الأمريكي في تعاملات السوق الأوروبية اليوم، منهياً سلسلة من التراجعات التي دفعته إلى أدنى مستوياته خلال الأسبوعين الماضيين. جاء هذا الانتعاش مدفوعاً بعودة الاهتمام بالشراء في السوق وتراجع جاذبية الدولار نتيجة لانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما أتاح للعملة الأوروبية فرصة لتسجيل أول ارتفاع لها في ثلاثة أيام.
وشهدت تداولات اليوم ارتفاعاً في قيمة اليورو مقابل الدولار تجاوز 0.2%، ليصل إلى 1.1614 دولار، بعد أن افتتح التداولات عند مستوى 1.1588 دولار، وسجل أدنى مستوى له عند 1.1584 دولار في وقت سابق. هذا التحسن يأتي في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أوروبية هامة قد تؤثر على قرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي يثير مخاوف بشأن التضخم.
في المقابل، استمر الدولار الأمريكي في التراجع لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.2%، مبتعداً عن أعلى مستوى وصل إليه في ثلاثة أسابيع. يعود هذا التراجع جزئياً إلى انخفاض عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل، مما قلل من جاذبية الدولار كملاذ استثماري.
وينتظر المستثمرون غداً الجمعة بفارغ الصبر صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أغسطس، والذي يحمل أهمية كبيرة في تحديد التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ستوفر بيانات التوظيف والأجور مؤشرات واضحة حول قوة سوق العمل وقدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل مستويات الفائدة الحالية، مما سيؤثر على قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه القادم.

