صرح لحسن السعدي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي، بأن حزب الأصالة والمعاصرة قد أضر بنفسه عندما عجز أعضاؤه عن ابتكار شعار انتخابي خاص بهم. وفي إشارة إلى اللقاءات الحزبية لحزب الأصالة والمعاصرة، أكد السعدي أن حزب الأحرار يمثل الأصالة ولا يمكن تقليده، مشيراً إلى أن ما يقوم به حزب الأصالة والمعاصرة هو مجرد محاكاة رديئة لبرنامج الأحرار وطريقة تنظيم لقاءاته.
وأضاف السعدي في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، بإقليم الصويرة، اليوم، أن البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار ينبع من رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، وهي رؤية مستمدة من التواصل المستمر مع المواطنين والمواطنات. وفي سياق نقده، أشار السعدي إلى أن بعض الأحزاب، ومنها الأصالة والمعاصرة، قد بنت مسارها وبرنامجها الانتخابي على أسس مستوحاة من حزب التجمع الوطني للأحرار، لدرجة أنها باتت تقلد الأحرار في تنظيم لقاءاتها.
وفي سياق متصل، شدد السعدي على أن شعار الأصالة والمعاصرة الانتخابي “تغيير المسار” هو في حقيقة الأمر رد على سياسات وإجراءات التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً ثقته في قدرة المغاربة على التمييز بين من يحترمهم ومن يمارس الشعبوية. وعن الجدل الدائر حول التزام الأحرار برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، أوضح السعدي أن مثل هذه الإجراءات تتطلب وقتاً وتوافقاً مع الشركاء الاجتماعيين المعنيين، وأنها لا تتم في غضون 48 ساعة.
واعتبر السعدي أن التحدي الذي طرحه فوزي لقجع على قيادات التجمع الوطني للأحرار يدخل في إطار الشعبوية، مشدداً على أن رفع الحد الأدنى للأجور يحتاج إلى تحضير وإجراءات مدروسة، وأن الحكومة الحالية قد رفعت الحد الأدنى للأجور على مرحلتين بالفعل. وانتقد السعدي لجوء قيادة الأصالة والمعاصرة إلى الشعبوية والمزايدات السياسية الفارغة بعد أن أدركت أن هذه الإجراءات تتطلب وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً ضمن ولاية حكومية كاملة.
وبخصوص التحالفات المستقبلية، أكد السعدي أن تدبير التحالفات يتم بعد ظهور نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن الحزب ليس لديه مشكلة مع أي حزب آخر. وأوضح أن منطق التحالفات تحكمه نتائج الانتخابات، ولن يتخذ الحزب قراراً فردياً أو انفعالياً، بل سيتصرف بمسؤولية كرجل دولة. كما انتقد السعدي البرامج الانتخابية التي تظهر في الدقائق الأخيرة، واصفاً إياها بـ”برامج الكوكوت مينيت”، والتي تصدر عن بعض الأحزاب في صالونات الرباط.
ولمح السعدي إلى أن البرامج الانتخابية لبعض الأحزاب تعطي انطباعاً بأن الميزانيات كانت مخفية لأغراض انتخابية، خصوصاً عندما تنتظر هذه الأحزاب ما يقوله الأحرار لتقدم عرضاً انتخابياً أفضل أو أكبر، وهذا منطق مسيء للحياة السياسية يغلب عليه المزايدة السياسية. وأكد السعدي على ضرورة تقديم برامج انتخابية قابلة للتحقق والتطبيق دون التأثير على ميزانية الدولة، مع ضمان مبدأ الاستمرارية والاستدامة والحفاظ على التوازنات المالية.

