وصف محمد أوجار، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، ما صدر عن حزب الأصالة والمعاصرة بخصوص التملص من المسؤولية التدبيرية للحكومة وإنجازاتها بأنه “غدر” وإخلال صريح بمبادئ التضامن والوفاء المتفق عليها بين مكونات الأغلبية الحاكمة. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة”، حيث شدد على أن مواقف “البام” الأخيرة تتنافى مع القيم التي يجب أن تحكم علاقات الأحزاب المشكلة للحكومة، مؤكداً أن الدفاع عن الحصيلة الحكومية مسؤولية مشتركة لا يجوز لأي طرف التنصل منها، معتبراً أن هذا التملص لا يعكس النبل أو الشجاعة السياسية.
وأعرب أوجار عن استيائه العميق من حالة الانقسام والصراع التي باتت تعصف بالأغلبية الحكومية. وأشار إلى أن هذا التحالف، الذي ضم ثلاثة أحزاب وتأسس على برنامج موحد وميثاق أخلاقي، ولطالما تغنى بتجانسه وانسجامه على مدار خمس سنوات، أصبح وزراؤه اليوم يعتمدون خطاب المعارضة، وهو وضع وصفه أوجار بـ “غير المعقول”. وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم ينهج قط مثل هذه السلوكيات في تاريخه الحكومي السابق، مشدداً على أن أساس العمل الحكومي هو برنامج متفق عليه يضم جميع الأطراف، ويتجاوز الخلافات الإيديولوجية والسياسية.
وفي سياق متصل، شدد قيادي التجمع الوطني للأحرار على أن حزبه لن ينجر إلى ما أسماه “مسلسل التراشق السياسي”، مؤكداً أن “الأحرار” لا يسعون إلى “كسر عظام أحد”. وصرح أوجار بأن الهدف الأسمى هو انتصار المغرب والديمقراطية في البلاد، واستعادة ثقة الشباب في مصداقية العملية الانتخابية. وفي حديثه عن بلاغ الحزب الصادر بعد التسجيل الصوتي المزعوم للطالبي العلمي، أوضح أوجار أن البلاغ كان بمثابة تحذير لإنهاء العبث بالديمقراطية وسمعة المغرب، معتبراً أنه من غير المنطقي أن يحدث هذا الصراع بين وزراء حكومة واحدة تجمعهم الالتزامات بالتضامن الحكومي وميثاق الأغلبية.
واختتم أوجار تصريحاته بالتأكيد على عزم حزب التجمع الوطني للأحرار على تقديم الحصيلة الحكومية “المشرفة” للمغاربة، مشيراً إلى أن الحزب سيدافع عن هذه الحصيلة وعن جميع وزراء الحكومة دون استثناء، بمن فيهم وزراء حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، وحتى الوزراء المستقلين. وأكد أن حزبه يطمح لأن يكون القوة السياسية الأولى في الانتخابات القادمة، استمراراً لنجاحاته في الاستحقاقات السابقة.

