أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أن القوات الإسرائيلية لن تغادر منطقة جبل الشيخ أو المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية، مشددًا على أن هذا القرار سيظل قائمًا طالما استمرت التهديدات التي تستهدف أمن إسرائيل. جاء هذا التصريح خلال جولة تفقدية قام بها كاتس للمنطقة العازلة السورية، وفقًا لبيان صادر عن مكتبه الرسمي.
ونقل البيان عن كاتس قوله بوضوح: “لن نبرح جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية ما دامت المخاطر الإرهابية تحيق بدولة إسرائيل”. وأضاف الوزير الإسرائيلي، موجهًا حديثه للرئيس السوري أحمد الشرع: “رسالتنا إليك واضحة، عندما تستيقظ في قصرك بدمشق وتلقي نظرة على جبل الشيخ وترى جنودنا هناك، فاعلم أننا متواجدون لحماية مجتمعاتنا وحدودنا”. وحتى اللحظة، لم يصدر أي رد فعل فوري من السلطات السورية بخصوص تصريحات كاتس.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد سيطر على المنطقة العازلة السورية في أواخر عام 2025، وهي خطوة اعتبرتها دمشق انتهاكًا صارخًا لاتفاق فك الاشتباك الموقع بين الجانبين عام 1974. وفي سياق متصل، أعرب كاتس مجددًا عن رفض إسرائيل لما وصفه بـ”مساعي تركيا لترسيخ وجودها في سوريا”.
وفي الثامن عشر من غشت الجاري، شنت الطائرات الإسرائيلية ثماني غارات جوية على مدرج مطار أبو الظهور العسكري الواقع في محافظة إدلب شمال غرب سوريا. وبرر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الغارات بزعم “محاولة جنود أتراك التمركز في القاعدة المذكورة”. إلا أن مصادر موثوقة في وزارة الدفاع التركية نفت بشكل قاطع وجود أي قوات عسكرية تركية في قاعدة أبو الظهور الجوية، سواء قبل الهجوم الإسرائيلي أو خلال تنفيذه. ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان، وبعد انهيار نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، أعلنت تل أبيب عن بطلان اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وسيطرت على المنطقة العازلة السورية ومواقع أخرى، بما في ذلك الجزء السوري من جبل الشيخ. وتعارض تركيا بشدة التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وتدعو إلى احترام كامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

