كشفت المعطيات المؤقتة الصادرة عن المعهد البرتغالي لحفظ الطبيعة والغابات عن حصيلة كارثية لحرائق الغابات التي اجتاحت البلاد منذ مطلع العام الجاري، حيث تجاوزت المساحة المتضررة 139 ألف هكتار. اللافت في هذه الأرقام هو أن ما يقارب 64 ألف هكتار من هذه المساحة احترقت خلال اليومين الماضيين فقط، مما يشير إلى تسارع وتيرة انتشار النيران.
وأظهرت بيانات المعهد أن المساحة الإجمالية للمناطق المحروقة بلغت 139 ألفًا و91 هكتارًا حتى اليوم، وذلك بعد أن كانت في حدود 74 ألفًا و931 هكتارًا يوم 14 غشت. هذا يعني أن نحو 46 بالمائة من إجمالي المساحة المتضررة منذ بداية السنة قد التهمتها النيران في غضون 48 ساعة فقط.
وتعد هذه الحصيلة غير مسبوقة، حيث تزيد المساحة المحترقة المسجلة منذ بداية العام بنحو 17 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. كما تمثل هذه الأرقام ثاني أعلى حصيلة بعد الحرائق المدمرة التي ضربت البرتغال عام 2017، مما يعكس حجم الكارثة البيئية التي تشهدها البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها المضنية لمكافحة حرائق واسعة النطاق في مناطق وسط وشمال البرتغال. وتزيد الظروف الجوية القاسية من تحديات السيطرة على النيران، مما دفع السلطات البرتغالية إلى تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لطلب مساعدة دولية عاجلة للتعامل مع هذا الوضع الحرج.

