أعلن نادي الرجاء الرياضي عن تأجيل جمعه العام العادي مرة أخرى، والذي كان مقررًا عقده يوم أمس الخميس، في ظل استمرار الجدل حول الجانب المالي للنادي. وقد شهد الموعد المحدد حضورًا ضعيفًا لم يتجاوز 37 عضوًا من أصل 151 منخرطًا، فيما امتنع آخرون عن التوقيع على ورقة الحضور، وغاب عدد منهم لعدم تجديد عضويتهم للموسم الحالي، هذا بالإضافة إلى استبعاد المنخرطين الجدد من المشاركة في هذا الجمع الذي يخص الموسم الرياضي المنصرم.
تفجرت الأزمة المالية للنادي بعد الكشف عن حذف مبلغ يقدر بنحو 3.4 مليار سنتيم من بند “المخاطر المحتملة” في التقرير المالي. وقد أثار هذا الإجراء اعتراضات حادة من قبل الرئيسين السابقين، عبد الله بيرواين وعادل هلا، اللذين طالبا بتوضيحات بشأن هذا الحذف، مشيرين إلى أن التقرير المالي يعود لفترة توليهما مسؤولية تسيير النادي. وتفاقم الخلاف ليصل إلى حد التهديد باللجوء إلى القضاء من قبل بيرواين، مما يشي بتصعيد محتمل في هذه القضية.
كان الجمع العام التكميلي قد تأجل للمرة الأولى في 26 مارس الماضي، وتحول إلى لقاء تواصلي بسبب الخلافات حول محتوى التقرير المالي. وفي محضر موقع مع الرئيس الحالي جواد الزيات، اشترط الرئيسان السابقان، هلا وبيرواين، الاطلاع على تقرير مدقق الحسابات وتقديم ملاحظاتهما قبل عرض التقرير المالي على المنخرطين للمصادقة عليه. ويعكس هذا الشرط حجم التحفظات والرغبة في تدقيق جميع المعطيات المالية قبل أي مصادقة رسمية.
أكد عبد الله بيرواين أن إدراج هذا المبلغ الكبير ضمن المخاطر المحتملة يفتقر إلى التبرير، خاصة في غياب أي وثائق أو فواتير توضح سبب وجود هذا الرقم خلال الفترة الممتدة بين 30 أبريل و30 يونيو 2025، وهي الفترة التي سبقت انتخاب جواد الزيات رئيسًا جديدًا للنادي في 7 يوليوز الماضي. يثير هذا الغموض تساؤلات حول شفافية الإدارة المالية ومدى دقة الأرقام المقدمة.
لم يقتصر الخلاف على مجرد نقاش مالي، بل اتخذ أبعادًا أعمق تتعلق بمسؤولية الإدارة وحدود تحميل المكاتب السابقة تبعات أرقام ومعطيات غير موثقة بدقة. وقد أدت تصريحات بيرواين، التي أشارت إلى وجود اختلالات واحتمال اللجوء إلى القضاء، إلى زيادة حدة التوتر داخل النادي، دافعًا بالأزمة نحو منعطف أكثر حساسية.
من المنتظر أن ينعقد الجمع العام التكميلي بعد أسبوعين من الآن، وسيتم حينها المصادقة على التقرير المالي الخاص بالموسم الرياضي الماضي، وذلك بحضور الأعضاء الذين سيحضرون.

