أحيل مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، اليوم، وهو ما أوقف مساره التشريعي قبيل نشره بالجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ. يأتي هذا التطور بالتزامن مع انتهاء الدورة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب الحالي، في سياق يثير تساؤلات حول مستقبل هذا النص القانوني الهام.
جاءت الإحالة بعد مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون في قراءة ثانية أمس الثلاثاء. وقد صوتت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لصالحه بأغلبية أعضائها، بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. وشهدت المداولات تجدداً للنقاش حول عدة تعديلات، أبرزها المقترح المتعلق بإخضاع حسابات ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وهو ما تمسك به الوزير.
كان مجلس النواب قد أقر المشروع في قراءة ثانية يوم الاثنين الماضي، بعد مراجعته وتعديل بعض مواده. ومع ذلك، طالبت فرق المعارضة بتأجيل المصادقة وإعادة المشروع للجنة المختصة لمزيد من الدراسة، لكن الأغلبية رفضت هذا الطلب.
يتضمن مشروع القانون بنودًا جديدة تنظم المهنة، منها تحديد السن الأقصى للولوج إلى مهنة المحاماة بـ 45 عامًا، مع الحفاظ على حق خريجي كليات الشريعة في الالتحاق بها. كما ينص على وضع حسابات ودائع وأداءات المحامين تحت رقابة المجلس الأعلى للحسابات، لضمان الشفافية والامتثال المالي.
في المقابل، يستمر المحامون في إضراب شامل عن العمل بالمحاكم، مع تعليق نظام المساعدة القضائية، وذلك تعبيرًا عن رفضهم لعدد من المقتضيات الواردة في مشروع القانون الجديد، مما يعكس حالة من التوتر والاعتراض داخل المهنة.

