في إطار جهودها المتواصلة لتحسين جودة الحياة للمسنين بدون معيل، خصصت الحكومة اليوم ميزانية قدرها 90 مليون درهم لدعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية. تستفيد من هذه المبادرة حوالي 71 مؤسسة مرخصة، تقدم خدماتها لنحو 5100 مسن ومسنة في مختلف مناطق المملكة، بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي وتوفير بيئة عيش كريمة لهم.
تأتي هذه الإجراءات لمواكبة التحولات الديموغرافية التي يشهدها المغرب، حيث تتزايد أعداد المسنين بشكل ملحوظ. وقد أعدت كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي خطة عمل وطنية شاملة للنهوض بالشيخوخة النشيطة حتى عام 2030، تركز على توفير الرعاية المتكاملة والولوج العادل للخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية للمسنين. كما تشمل الخطة دعم الأسر لتوفير الرعاية المنزلية، مع تطوير 46 نادياً نهارياً للمسنين في جهات المملكة.
ولضمان جودة الخدمات المقدمة، تم رفع التمويل العمومي المخصص لهذه المؤسسات، ليتجاوز العدد الإجمالي للمستفيدين من مختلف الخدمات، بما في ذلك الأندية النهارية، 8000 مسن ومسنة. ويهدف هذا الدعم إلى تحديث البنية التحتية للمؤسسات وتوفير التجهيزات الضرورية كالمراقد والمعدات الطبية، لمواكبة الزيادة في الطاقة الاستيعابية وتعويض التجهيزات المستهلكة، مما يساهم في تحسين مستوى الرعاية المقدمة.
وتشير البيانات إلى تباين في عدد مؤسسات الرعاية وطاقتها الاستيعابية بين الجهات. فجهتا الرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة تتصدران القائمة بـ11 مؤسسة لكل منهما، في حين تسجل كلميم-واد نون أقل عدد بمؤسسة واحدة. أما من حيث الطاقة الاستيعابية، فتتصدر جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ860 مستفيداً، تليها مراكش-آسفي بـ705 مستفيدين، ثم جهة الشرق بـ625 مستفيداً.

