تشهد العلاقات المغربية البرازيلية تطوراً ملحوظاً على الصعيد العسكري، حيث استضافت الرباط اجتماعات هامة جمعت مسؤولين عسكريين وصناعيين من البلدين. هذه اللقاءات، التي عُقدت ضمن فعاليات “أيام الدفاع المغربية البرازيلية”، تعكس الاهتمام المشترك بتعميق الشراكة الدفاعية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات التسليح والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
أحد أبرز المحاور التي نوقشت خلال هذه الاجتماعات هو دراسة إمكانية انضمام طائرة النقل العسكري متعددة المهام KC-390، التي تنتجها شركة “إمبراير” البرازيلية، إلى أسطول القوات المسلحة الملكية. تُعد هذه الطائرة من الطائرات الحديثة في فئتها عالمياً، وتتميز بقدرات متعددة تشمل نقل الجنود والمعدات الثقيلة، والتزود بالوقود جواً، وإسعاف المصابين، فضلاً عن دورها في عمليات الإغاثة الإنسانية والتدخل السريع.
يأتي هذا الاهتمام بتطوير التعاون الصناعي العسكري بين الرباط وبرازيليا في أعقاب اختبارات تشغيلية ناجحة خضعت لها الطائرة في الأجواء المغربية. وقد ضم الوفد البرازيلي مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الدفاع وممثلي شركات صناعات عسكرية بارزة، بالإضافة إلى السفير البرازيلي بالرباط، ألكسندر غويدو لوبيس بارولا.
هدفت هذه الزيارة إلى تسليط الضوء على الإمكانات التي تقدمها الصناعة الدفاعية البرازيلية، وبحث فرص التعاون مع المغرب في قطاعات حيوية مثل الطيران العسكري، والأنظمة الإلكترونية المتطورة، والبنى التحتية الأمنية، وتكنولوجيا الدفاع.
عَرضت الشركات البرازيلية المشاركة حلولها التقنية المتخصصة في مجالات المراقبة والاستشعار والاتصالات والأنظمة الذكية للاستخدامات العسكرية والأمنية، مع التركيز على إمكانات الشراكة المستقبلية مع المؤسسات المغربية. على سبيل المثال، قدمت شركة “سايفر” حلولاً متكاملة للمطارات المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى منصة “هوروس” المتقدمة للمراقبة الفضائية وتحليل البيانات، مما يعكس سعي الشركات البرازيلية لتعزيز تواجدها في السوق المغربية والمساهمة في تحديث قطاع الدفاع بالمملكة.

