أصدرت الحكومة اليوم مرسوماً مشتركاً يهدف إلى تنظيم شامل لعملية شراء الحبوب وتصنيع وتعبئة وعرض الدقيق المدعوم للبيع لموسم التسويق 2026-2027. يحدد هذا القرار، الذي يشمل عدداً من الوزارات المعنية، آليات واضحة لضمان استمرارية إمداد الأسواق بالدقيق الأساسي وفق معايير موحدة ومعتمدة.
يتضمن المرسوم بنوداً مفصلة بشأن اقتناء القمح اللين المخصص للدقيق المدعوم، حيث سيتم ذلك من خلال طلبات عروض ينظمها المكتب الوطني المهني للحبوب والبقول. وستقتصر المشاركة في هذه العروض على التجار والتعاونيات الزراعية المغربية المعتمدة قانونياً، مع الالتزام بالمواصفات التقنية المحددة للقمح. كما يحدد القرار سعر بيع القمح اللين لأصحاب المطاحن الصناعية بـ 258.80 درهماً للقنطار، مع مرونة في التعديل بناءً على الجودة، وإمكانية رفض الكميات التي لا تفي بالمعايير الفنية.
ينظم القرار أيضاً عملية التصنيع، حيث يميز بين نوعين من الدقيق المدعوم: “الدقيق الوطني للقمح اللين” و”الدقيق الخاص للقمح اللين”، بنسب استخلاص محددة تضمن الجودة. وتتعهد المطاحن الصناعية بتعبئة الدقيق في أكياس 50 كيلوغراماً تحمل شريطاً أخضر مميزاً يعرض سعر البيع للعموم بالنسبة للدقيق الوطني، بالإضافة إلى أختام المطحنة وأرقام تسلسلية لتتبع المنتج.
وفيما يخص الأسعار، حدد القرار تكلفة الدقيق الوطني بـ 325.375 درهماً للقنطار والدقيق الخاص بـ 342.432 درهماً للقنطار، شاملة كافة المصاريف وهوامش الربح. وبالنسبة للأسعار القصوى للبيع للعموم، حُدِّد سعر الدقيق الوطني بـ 200 درهم للقنطار، و100 درهم للقنطار بالنسبة للدقيق الموجه للأقاليم الجنوبية، مع التأكيد على عدم تغيير سعر البيع بالتجزئة.
ويتضمن القرار آليات تسوية فروقات الأسعار الخاصة بالمقاصة، ويؤكد على توحيد سعر بيع الدقيق المدعوم للمستهلكين في جميع أنحاء المملكة. وتتحمل الدولة تكاليف النقل والمناولة للدقيق الموجه للأقاليم الجنوبية، مما يهدف إلى استقرار الأسعار وضمان توفر هذه المادة الحيوية في جميع المناطق.

