كشفت القائمة الأولية للمنتخب الوطني المغربي، التي أعلن عنها الناخب الوطني استعدادًا لنهائيات كأس العالم 2026، عن استدعاء ثلاثة لاعبين فقط من الدوري المغربي. شملت القائمة حارس مرمى الرجاء الرياضي المهدي الحرار، وحارس مرمى نهضة بركان منير الكجوي المحمدي، بالإضافة إلى مهاجم المغرب الفاسي سفيان بنجديدة. هذا الاختيار المحدود يعكس التحدي الكبير الذي يواجهه اللاعبون المحليون لإثبات جدارتهم في ظل المنافسة الشديدة مع المحترفين بالخارج، وتصاعد المتطلبات الفنية والتكتيكية للمنتخب.
أوضح محمد وهبي، مدرب المنتخب، أن معايير الاختيار لا تقتصر على الدوري الذي يلعب فيه اللاعب، مشددًا على أن كل دوري له خصوصياته التي تؤثر على مستوى الأداء. وأضاف وهبي في تصريحات صحفية أن هناك لاعبين متميزين في البطولة الاحترافية يقدمون مستويات جيدة، لكن الأمر مرتبط بالمنافسة على نفس المركز مع لاعبين آخرين، مؤكداً أنه لا يضع نسبة معينة للاعبين المحليين، بل يركز أساسًا على مستوى اللاعب وأدائه الفردي.
يعتبر المهدي الحرار، حارس الرجاء الرياضي، من أبرز الأسماء المستدعاة، حيث يقدم مستويات لافتة هذا الموسم، إذ شارك في جميع مباريات فريقه وتلقى ثمانية أهداف فقط حتى الجولة العشرين. يمتلك الحرار خبرة قارية بعد تتويجه بكأس إفريقيا للمحليين “شان 2025” وكان حارسًا احتياطيًا في كأس أمم إفريقيا “كان 2025”. أما منير المحمدي، حارس نهضة بركان، فيستند استدعاؤه إلى خبرته الدولية الكبيرة، حيث شارك في نسختين من كأس العالم وعدة نسخ من كأس إفريقيا، على الرغم من مشاركاته المحدودة هذا الموسم بسبب الإصابة. وأشار وهبي إلى أن المحمدي استعاد إيقاعه تدريجياً وهو محترف للغاية.
وفي الخط الهجومي، تم استدعاء سفيان بنجديدة، مهاجم المغرب الفاسي، الذي يتصدر قائمة هدافي البطولة الاحترافية برصيد خمسة عشر هدفًا. يتميز بنجديدة بحسه التهديفي وقدرته على استغلال الفرص، مما جعله محط أنظار العديد من الأندية. يواجه بنجديدة تحديًا كبيرًا لإثبات نفسه في ظل المنافسة القوية مع لاعبين محترفين في أوروبا، مثل أيوب الكعبي وسفيان بوفال. هذا العدد المحدود من اللاعبين المحليين يؤكد على صرامة معايير الاختيار والتنافس الشديد على تمثيل المنتخب.

