شهدت مدينة بولمان أمس الجمعة الافتتاح الرسمي للدورة الثانية لمهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية، بحضور جماهيري كبير من سكان الإقليم والزوار. وقد انطلقت فعاليات المهرجان بكرنفال تراثي بهيج، ما أضفى على الحدث طابعاً احتفالياً مميزاً منذ اللحظات الأولى.
أشرف الكاتب العام لعمالة إقليم بولمان، برفقة عدد من المسؤولين وفعاليات المجتمع المدني، على تدشين المعرض الرسمي للمهرجان. يضم المعرض أجنحة متنوعة تعرض منتجات التعاونيات المحلية، مركزة على الزعفران، والنباتات الطبية والعطرية، بالإضافة إلى العديد من المنتجات المجالية التي تعكس غنى المنطقة وتنوعها.
خلال حفل الافتتاح، جرى تسليم شهادات الاعتماد الصحي من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لست تعاونيات، في خطوة هادفة لتشجيع التعاونيات على الالتزام بمعايير الجودة والسلامة الصحية. كما تم توزيع تجهيزات فلاحية على عدد من المستفيدين، بهدف دعم القطاع الفلاحي وتحسين ظروف عمل الفلاحين، بما يتماشى مع أهداف التنمية الفلاحية المستدامة.
تنظم جمعية بولمان للتنمية هذا المهرجان، الذي يمتد من السادس إلى التاسع من غشت الجاري، تحت شعار “المنتوجات المحلية رافعة أساسية من أجل تنمية ترابية مندمجة”. وقد صرح سعيد أنهارو، رئيس الجمعية، لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن الهدف الأساسي هو مساعدة التعاونيات على تطوير أساليب إنتاجها، وتحسين جودتها، وتسويقها بفعالية. وأكد أن هذه الدورة تمثل خطوة مهمة نحو تثمين المنتجات المجالية وتعزيز تسويقها على المستويين الوطني والدولي.
يشكل المهرجان ملتقى سنوياً يجمع المنتجين والتعاونيات والمهنيين والباحثين، ويسعى لخلق فضاء للتبادل وتقوية قدرات التعاونيات المحلية وتشجيع الابتكار في مجال تثمين المنتجات. يتضمن البرنامج ورشات علمية وتكوينية في مجالات التسويق والجودة، بالإضافة إلى لقاءات مهنية تجمع مختلف الفاعلين في القطاع.
واختتم حفل الافتتاح بتكريم شخصيات وفعاليات أسهمت في التنمية المحلية والحفاظ على التراث الثقافي، وتوزيع الجوائز على المشاركين. تلى ذلك كرنفال تراثي كبير جاب شوارع بولمان الرئيسية، بمشاركة فرق أحيدوس والفنون الشعبية، مما أضفى جواً من الفرح والاحتفال، وعكس غنى الموروث الثقافي للإقليم.

