شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية اليوم الخميس، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 1%، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لصدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة. يعتبر هذا التقرير مؤشرًا حيويًا قد يؤثر بشكل كبير على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في المرحلة القادمة.
تتجه أنظار الأسواق نحو البيانات المرتقبة لسوق العمل الأمريكي، والمقرر الإعلان عنها يوم غد الجمعة، بهدف استكشاف مؤشرات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي ومدى احتمالية تغيير توجهات البنك المركزي فيما يتعلق بأسعار الفائدة. هذه التطورات تنعكس مباشرة على حركة الذهب والدولار في الأسواق المالية.
في المقابل، شهد الدولار الأمريكي تراجعًا اليوم، حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.20%، مسجلًا 99.42 نقطة.
وأشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في منصة “تيستي لايف”، إلى أن تقرير الوظائف الأمريكية المرتقب هو العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الأسواق هذا الأسبوع، حيث يترقب المستثمرون أي مفاجآت قد تعيد تشكيل توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة. وأوضح أن بيانات أضعف من المتوقع، والتي قد تقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي في سبتمبر، من شأنها أن تدفع أسعار الذهب لتتجاوز 4400 دولار للأوقية، مع إمكانية وصولها إلى مستويات 4500 و4700 دولار.
تعكس تحركات السوق حالة من عدم اليقين بشأن قرار البنك المركزي الأمريكي القادم، حيث تشير بيانات أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن المتعاملين يقدرون احتمالية رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر بنحو 62%. لم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، بل شملت معادن نفيسة أخرى سجلت ارتفاعات متفاوتة في الأسواق الآجلة والفورية، مدفوعة بتزايد الإقبال على المعادن الثمينة.
تترقب الأسواق الآن تقرير الوظائف الأمريكي كأهم محطة لتحديد اتجاه التداولات في الساعات القادمة، خاصة أن أي قراءة مختلفة عن توقعات الاقتصاديين قد تؤدي إلى تقلبات سريعة في أسعار الذهب والدولار وبقية الأصول المالية.

