شهدت مدينة بني انصار والمناطق المحاذية للسياج الحدودي الفاصل مع مليلية المحتلة، خلال الساعات الماضية، انتشاراً أمنياً مكثفاً وغير مسبوق. تمثلت هذه التعزيزات في وصول أعداد كبيرة من المركبات المدرعة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك في إطار خطة أمنية واسعة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية القصوى والتأهب في هذه المنطقة الحدودية الحيوية.
تأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة في سياق تدابير احترازية اتخذتها مختلف الأجهزة الأمنية، وذلك تحسباً لأي محاولات جماعية محتملة لاقتحام السياج الحدودي أو الوصول إلى المعابر المؤدية إلى مليلية المحتلة. وتزامن هذا الحراك الأمني مع تداول دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جماعية وغير قانونية اليوم الجمعة.
وكشفت مصادر مطلعة أن جميع المصالح الأمنية قد حشدت إمكانيات بشرية ولوجستية ضخمة، معززة تواجدها الميداني في محيط بني انصار والمناطق القريبة من السياج الحدودي. ويهدف هذا الانتشار إلى التدخل الاستباقي ومنع أي تحركات قد تهدد استقرار المنطقة أو سلامة الأفراد، تحت إشراف ومتابعة مباشرة من رئيس الأمن الجهوي بالناظور، إلياس أموكان.
يعكس وصول هذه المركبات المدرعة وتعزيز الوحدات المنتشرة ميدانياً، بحسب المعطيات المتوفرة، توجهًا نحو رفع درجة الاستعداد الأمني، خاصة في ظل المخاوف من استغلال الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل شبكات الهجرة غير النظامية أو جهات تسعى لاستغلال الشباب والقاصرين لدفعهم نحو محاولات عبور جماعية محفوفة بالمخاطر الجسيمة.
في هذا السياق، تعتمد المصالح الأمنية على أحدث التقنيات ووسائل المراقبة والرصد المتطورة، إلى جانب الانتشار الميداني، بهدف تتبع التحركات المشبوهة ورصد أي تجمعات محتملة بالقرب من المناطق الحساسة. يتيح ذلك التدخل في الوقت المناسب والحيلولة دون وقوع أي محاولات لاقتحام السياج أو المعابر الحدودية، حفاظاً على الأمن والنظام العام.

