أكد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمس، على نزاهة التحكيم في بطولة كأس العالم، مشدداً على رفضه التام للاتهامات غير المبررة التي تستهدف قرارات الحكام. وأوضح أن النقاش البناء حول القرارات التحكيمية يظل جزءًا لا يتجزأ من اللعبة، بيد أن التشكيك في نزاهة الحكام أمر غير مقبول على الإطلاق، ونفى إمكانية تأثير أي جهة، بما في ذلك رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، على استقلالية التحكيم.
جاء هذا التصريح في الوقت الذي تجاهل فيه كولينا الجدل الدائر حول تدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أقر بالاتصال بإنفانتينو لمراجعة قرار طرد المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون. وعلى إثر هذا الاتصال، ألغت لجنة الانضباط الإيقاف عن اللاعب ليصبح مؤهلاً لمباراة بلجيكا في دور ثمن النهائي، دون تقديم تبرير واضح للقرار. ويُذكر أن هذه الواقعة أثارت تساؤلات عديدة حول مدى استقلالية قرارات الفيفا.
وفي سياق تقييمه لمجريات البطولة، تطرق الحكم الإيطالي الدولي السابق بيرلويجي كولينا إلى الأداء التحكيمي في مباراة ثمن النهائي بين الأرجنتين ومصر، التي شهدت فوز الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وقد تعرض الحكم الفرنسي بينوا باستيان لانتقادات حادة من الجانب المصري، الذي طالب باستبعاده بسبب ما وصفه بـ”أخطاء تحكيمية فادحة”.
ودافع كولينا عن قرارات الحكم الفرنسي، مستشهداً بتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) التي تراجع مرحلة الاستحواذ الهجومي بعد كل هدف. وقدم مثالين من المباراة ذاتها، حيث أكد صحة إلغاء هدف للمهاجم المصري مصطفى زيكو، نتيجة خطأ ارتكبه زميله مروان عطية، الذي “داس بوضوح على قدم” لاعب الأرجنتين ليساندرو مارتينيس. وفي المقابل، أشار إلى أن احتكاك داخل منطقة الجزاء بين اللاعب الأرجنتيني خوليان ألفاريز والنجم المصري محمد صلاح، الذي طالب به المصريون بركلة جزاء، اعتُبر “احتكاكًا طبيعيًا في كرة القدم” من قبل الحكم وحكام الفيديو المساعد، وتم قبول الهدف الثالث للأرجنتين الذي جاء في وقت بدل الضائع، مما أثار جدلاً واسعاً بين الأوساط الرياضية.

