شهد سوق السندات الثانوي في المغرب استقرارًا ملحوظًا بين 17 و19 غشت 2026، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لقرار بنك المغرب حول السياسة النقدية وتأثيره المحتمل على أسعار الفائدة. وقد أكد مركز أبحاث “التجاري غلوبال ريسيرش” في مذكرته الأخيرة حول سوق الدخل الثابت أن منحنى أسعار الفائدة لم يشهد تغيرات جوهرية، باستثناء تراجع عائد سندات 13 أسبوعًا بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 2.07 في المائة.
وفي سياق متصل، نجحت الخزينة في تعبئة 1.5 مليار درهم خلال جلسة المناقصة لسندات قصيرة الأجل بتاريخ 18 غشت، حيث خصصت جميعها لسندات استحقاق 52 أسبوعًا. ورغم ذلك، لم تستجب الخزينة للطلبات الخاصة بسندات استحقاق 13 أسبوعًا وسنتين، مما أسفر عن معدل استجابة إجمالي قدره 36 في المائة. ومنذ بداية غشت، بلغت تعبئة الخزينة 5.4 مليارات درهم، متجاوزة بذلك احتياجات التمويل الشهرية المعلنة بنسبة 102 في المائة، والتي كانت تقدر بـ 5.3 مليارات درهم. وقد تمت هذه العملية في جو هادئ، مع انخفاض طفيف في سعر العائد الأولي لسندات 52 أسبوعًا بنقطة أساس واحدة، ليستقر عند 2.21 في المائة.
ويتوقع محللو “التجاري غلوبال ريسيرش” أن مستقبل أسعار الفائدة في سوق السندات سيتحدد بناءً على قرارات بنك المغرب وتوجهاته بشأن السياسة النقدية. وتترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع مجلس بنك المغرب المقبل، الذي يُعد محطة حاسمة لتحديد مسار السياسة النقدية وتقديم مؤشرات واضحة حول اتجاه منحنى أسعار الفائدة في السوق المغربية.

