شهدت العديد من المتاجر التابعة لعلامة “سواتش” التجارية، في مناطق متفرقة من العالم، حالة من الفوضى والاضطراب جراء التدافع الكبير والمشاجرات التي اندلعت بين الجموع الغفيرة من الزبائن. كان الهدف من هذا التجمع هو الحصول على ساعة الجيب الأنيقة “رويال بوب”، التي أبدعتها “سواتش” بالتعاون مع الشركة المتخصصة في صناعة الساعات الفاخرة، “أوديمار بيغيه”.
تجاوزت هذه الفوضى حدود أوروبا لتصل إلى الشوارع المكتظة لمدينة نيويورك. في فرنسا، امتدت طوابير الانتظار لمسافات طويلة أمام المتاجر في عدة مدن طوال الليل، مما دفع الشرطة للتدخل باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد يقدر بنحو 300 شخص أمام أحد فروع “سواتش” في منطقة باريس. ولم يقتصر الأمر على فرنسا، ففي ميلانو، وثقت وسائل الإعلام المحلية بتاريخ أمس، وقوع اشتباكات عنيفة خارج متجر “سواتش”، بينما في هولندا، اضطرت الشرطة للتدخل في مركز تجاري بقرب لاهاي للسيطرة على مئات الأشخاص الذين تدفقوا على المتجر، وقد وصفت الشرطة الوضع بالمتوتر ووقوع عدة مشاجرات.
أدت هذه الأحداث إلى اتخاذ “سواتش” قرارًا بإبقاء متاجرها مغلقة في أمستردام وأوتريخت، بعد أن تقرر عدم فتح الأبواب أمام الزبائن في اليوم المحدد للإطلاق، فيما لم يتضح بعد موعد إعادة فتح هذه الفروع. وأكد مركز “ويستفيلد” التجاري الهولندي أن عملية إطلاق ساعة “سواتش” بالتعاون مع “أوديمار بيغيه” قد توقفت، وأن المتجر سيظل مغلقًا طوال نهاية الأسبوع الحالي.
في نيويورك، وصف جون ماكنتوش، الذي كان ينتظر منذ يوم الأربعاء، لوكالة فرانس برس، حالة من التدافع الشديد أمام متجر “سواتش” في ساحة التايمز سكوير. كان ماكنتوش وغيره يأملون في اقتناء الساعة الملونة، التي يبلغ سعرها في المتجر ما بين 400 و420 دولارًا، بهدف إعادة بيعها بأسعار مضاعفة لتحقيق أرباح ضخمة.
وأفاد مشتر آخر يُدعى ماك، بأنه تمكن من حيازة ساعة “سواتش” بعد خمسة أيام من الانتظار، مشيرًا إلى أنه باع واحدة منها مقابل أربعة آلاف دولار، بينما كان سعرها بالتجزئة حوالي 400 دولار. وتجاهل بيني (30 عامًا) عناء الانتظار واختار دفع 2400 دولار للحصول على إحدى الساعات، معتبرًا أنها صفقة رابحة نظرًا لارتفاع قيمة ساعات “أوديمار بيغيه” والتي لا يمكن الحصول عليها بأقل من ألفي دولار. واضطرت “سواتش” لإغلاق متاجرها في لندن وست مدن بريطانية أخرى “لدواعٍ أمنية” بعد تجمعات حاشدة خارجها.

