أبرمت مجموعة “كاش بلوس” صفقة استحواذ على حصة تمنحها سيطرة مشتركة في شركة “تريباس”، المالكة لمنصة “وي تاكسي” المتخصصة في خدمات النقل من وإلى المطارات. تهدف هذه الخطوة strategic إلى توسيع نطاق أعمال “كاش بلوس” خارج قطاع الخدمات المالية، ودخول سوق التنقل الرقمي الواعد في المغرب. يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه المغرب استعدادات مكثفة لتعزيز بنيته التحتية وخدماته اللوجستية استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030.
تفصيلاً، تم إخطار مجلس المنافسة المغربي بهذه الصفقة يوم 28 غشت 2026. ستتم العملية بشكل غير مباشر عبر ذراع “كاش بلوس” الاستثماري، صندوق Cash Plus VC Fund I SARLAU، الذي سيستثمر في رأسمال “تريباس” جنبًا إلى جنب مع المساهم التاريخي للشركة. يعكس هذا الاستثمار تحولًا في استراتيجية “كاش بلوس” نحو قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالنقل، مستفيدة من النمو المتزايد للخدمات الرقمية وحلول التنقل المبتكرة.
تدير “تريباس” منصة “وي تاكسي” التي توفر خدمة نقل رقمية مسبقة الدفع تربط المطارات بمراكز المدن بأسعار ثابتة، مع إمكانية الحجز عبر أكشاك ذكية بالمطارات. وقد نجحت المنصة منذ إطلاقها في نقل أكثر من 2.1 مليون مسافر، مما يؤكد الطلب المتزايد على هذه الحلول. كما تتميز الخدمة بنظام تتبع رقمي ساهم في استرجاع 2341 غرضًا مفقودًا، وحصلت على متوسط تقييم للمستخدمين بلغ 4.3 من 5 نجوم.
لا تقتصر خدمات “وي تاكسي” على المسافرين فقط، بل توفر للسائقين الشركاء محافظ رقمية لإدارة مداخيلهم وتطبيقًا لمتابعة الرحلات. هذا التكامل بين الخبرة المالية لـ”كاش بلوس” وخبرة “تريباس” في النقل يمهد لتطوير خدمات أكثر شمولية. تأتي هذه الصفقة في ظل نمو ملحوظ في حركة النقل بالمغرب، حيث استقبلت المطارات الوطنية 36 مليون مسافر في 2025 بزيادة 11%، كما سجل قطاع السكك الحديدية 55.6 مليون مسافر.
وبحسب شروط الصفقة المبلغة لمجلس المنافسة، ستبقى حكامة “تريباس” قائمة على السيطرة المشتركة مع الشريك التاريخي. وقد فتح مجلس المنافسة فترة تشاور عمومي لمدة 10 أيام تنتهي في 9 شتنبر 2026 للإدلاء بالملاحظات. بالنسبة لـ”كاش بلوس”، تمثل الصفقة تنويعًا لاستثماراتها في رأس المال المخاطر نحو قطاع النقل والتكنولوجيا. أما بالنسبة لـ”تريباس”، فسيوفر دخول مستثمر بحجم “كاش بلوس” دفعة قوية لخطط النمو والتوسع، خصوصًا مع نية الشركة توسيع نطاق خدماتها لتشمل مراكز نقل رئيسية أخرى في المملكة.
تؤكد هذه الصفقة على التقاطع المتنامي بين التكنولوجيا المالية وخدمات التنقل الرقمي في المغرب، مما يعكس تسارع رقمنة الخدمات المرتبطة بالسفر والحاجة المتزايدة لحلول نقل منظمة لمواكبة النمو المتوقع في حركة المسافرين.

