صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين أمس بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المعدل والمتمم للقانون المتعلق بالجهات. هذا المصادقة، التي جاءت بعد سحب فريق الاتحاد الاشتراكي-المعارضة الاتحادية تعديلاته وإبداء فريق الاتحاد المغربي للشغل موقفه الإيجابي، تعكس الإجماع حول أهمية هذا النص التشريعي وراهنيته في تعزيز التنمية الترابية بالمملكة.
أوضح رئيس اللجنة، مولاي عبد الرحمان أبليلا، أن مشروع القانون يهدف إلى توسيع وتعزيز اختصاصات الجهات بإقرار مهام جديدة تسهم في رفع نجاعة التنمية الترابية، وكذلك تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات جهوية، ما سيمكن من تطوير آليات التدبير والتنفيذ وتحسين فعالية إنجاز المشاريع على المستوى الجهوي. وأكد أبليلا أن هذا التعديل يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية لتعزيز التنمية المجالية والعدالة الترابية، ودعم مسار الجهوية المتقدمة.
من جانبه، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن التعديل يعد خطوة مهمة لتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس. وأثنى لفتيت على التفاعل الإيجابي للمستشارين مع مشروع القانون، مشيداً بالتعاون بين الحكومة ومجلس المستشارين وحرصهما المشترك على إنجاح الأوراش الإصلاحية والتنموية في المغرب.
ويرتكز هذا النص التشريعي على ثلاثة محاور متكاملة تهدف إلى تحسين أداء الجهات وتعزيز دورها في التنمية: إعادة هندسة الاختصاصات لضمان النجاعة والوضوح، تحديث آليات تنفيذ المشاريع، وتقوية الموارد المالية وتعزيز استدامتها. ويقترح المشروع زيادة التحويلات المالية للجهات بما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من 2027، لتمكينها من تمويل المشاريع الكبرى وتحقيق تنمية متوازنة. كما يقترح تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، لضمان المرونة والفعالية في إطار نموذج تدبيري متجدد.

