تستعد الحكومة لعقد اجتماعها المرتقب اليوم، برئاسة رئيس الحكومة، والذي يحمل أهمية خاصة نظراً لتوقيته الحساس والأجواء السياسية المشحونة التي تسبق الانتخابات. يتضمن جدول أعمال الاجتماع عدداً من الملفات المحورية التي تمس قطاعات حيوية مثل السكن، التعليم العالي والبحث العلمي، الاستثمار الصناعي، بالإضافة إلى اتفاقيات التعاون القضائي الدولي.
ويركز الاجتماع بشكل كبير على مناقشة مشاريع المراسيم والاتفاقيات، أبرزها تلك المتعلقة ببرنامج دعم السكن، حيث يُنتظر تعديل وتتميم النص التنظيمي الخاص بإعانات الدولة لدعم اقتناء السكن الرئيسي للمواطنين. كما سيتم التطرق إلى مشروعين تنظيميين يخصان قطاع التعليم العالي، أحدهما يتعلق بتأليف وتنظيم اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، والآخر يحدد اختصاصات المؤسسات الجامعية والمسارات الدراسية والشهادات الوطنية.
وفي المجال الصناعي، يتناول المجلس مشروع مرسوم يهدف إلى تغيير المرسوم الخاص بإحداث منطقة التسريع الصناعي بالجرف، مما يعكس سعي المملكة لجذب الاستثمارات وتنشيط القطاع الصناعي. كما سيبحث المجلس اتفاقية دولية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم بين المغرب وجمهورية النيجر، والتي تم توقيعها يوم 8 أبريل 2026.
وتتزامن هذه القضايا مع تصاعد حدة التنافس السياسي بين الأحزاب، مثل التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وذلك بعد كشفهما عن برامجهما الانتخابية. ويزيد من أهمية هذا الاجتماع كونه الأخير للحكومة الحالية، مما يضفي عليه طابعاً خاصاً في نهاية ولايتها، خصوصاً في ظل النقاشات الحادة والانتقادات المتبادلة بين المسؤولين الحكوميين حول إدارة بعض الملفات خلال الفترة الماضية.

