كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، اليوم الاثنين، أن “مجلس السلام” طالب الحكومة الإسرائيلية بإعداد خطة لتسهيل سفر الطلاب والمرضى من قطاع غزة، متعهداً بتوفير دول تستقبلهم. يأتي هذا التطور في سياق الجهود المبذولة لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع الذي يعاني من تبعات العمليات العسكرية.
ووفقاً لهيئة البث، فإن هذا التعهد ورد في وثيقة صادرة عن “مجلس السلام”، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتجدر الإشارة إلى أن الوثيقة لم تتناول بشكل صريح مسألة الهجرة الطوعية من غزة، وهي القضية التي طرحتها الحكومة الإسرائيلية في مناسبات عدة. وقد فُهم من سياق الوثيقة أن تعهد المجلس يمثل تعويضاً عن تجاهل قضية الهجرة الفلسطينية من غزة، والتي قوبلت برفض عربي ودولي واسع.
تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية. كما تعرقل إسرائيل إدخال المساعدات الأساسية، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتردية لنحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح.
وكان المجلس وترامب قد أعلنا الجمعة الماضية موافقة حركة حماس على خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل انسحاباً إسرائيلياً من غزة وتسليم سلاح الحركة. وفي اليوم نفسه، أعلنت حماس أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية يمثل المدخل الأساسي للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأفادت هيئة البث بأن “مجلس السلام” والولايات المتحدة قدما مؤخراً إلى إسرائيل وثيقة مطالب تتعلق بخريطة طريق تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وطُلب من إسرائيل في هذه الوثيقة، من بين أمور أخرى، وضع خطة لسفر الطلاب وإجلاء واسع النطاق للمرضى إلى الخارج. ويتماشى هذا الطلب مع تعهد “مجلس السلام” بإيجاد دول تستقبل هؤلاء المرضى والطلاب، مما قد يخلق نوعاً من الهجرة الطوعية، وإن لم تكن على النطاق الذي خططت له إسرائيل مسبقاً.
تنص خطة ترامب، التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار، على عدم إجبار أي فلسطيني على الهجرة، بينما يتمسك الفلسطينيون بحقهم في البقاء على أرضهم ويرفضون أي مخططات للتهجير. ولم يصدر تعليق من “مجلس السلام” أو الحكومة الإسرائيلية حتى الآن حول ما ذكرته هيئة البث الرسمية.

