تفتح المعارض المخصصة للمنتجات الفلاحية والحرف التقليدية، التي انطلقت فعالياتها ”اليوم” ضمن الدورة 102 لمهرجان حب الملوك بمدينة صفرو، مساحات حيوية لعرض الثراء الفلاحي والحرفي لإقليم صفرو وجهة فاس-مكناس. وتبرز هذه المعارض براعة الصناع التقليديين وجودة المنتوجات المحلية المتفردة بالمنطقة.
وتوفر هذه الأجنحة، التي دشّنها عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد، فرصة قيمة للعارضين بهدف ترويج وتسويق بضائعهم أمام جمهور واسع من الزوار. وتؤكد هذه المبادرة المكانة المرموقة التي يحظى بها مهرجان حب الملوك كحدث ثقافي واقتصادي وسياحي يسهم في إنعاش الحركية بالمدينة وجذب الزوار من مختلف الأقاليم.
وتشمل المنتجات الفلاحية المعروضة أصنافا متنوعة من مستحضرات التجميل، وفاكهة الكرز، والعسل الطبيعي، وزيت الأركان، وغيرها من المنتجات التي تعكس الخصوصية الفلاحية للإقليم. في المقابل، يضم معرض الصناعة التقليدية مشاركة واسعة لتعاونيات وحرفيين من إقليم صفرو وجهة فاس-مكناس، مقدمًا تشكيلة غنية من المنتجات اليدوية مثل الصناعات الجلدية، الجلابيب، القفاطين، والنحاسيات، مما يبرز مهارة الحرفيين وقدرتهم على صون وتطوير الحرف التقليدية الأصيلة. من جانبه، أكد ناجي فخاري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، أن مشاركة الصناع والفلاحين في هذه التظاهرة تُعد فرصة مهمة للتعريف بمنتجاتهم في السوق.
وإلى جانب المعارض المخصصة للمنتجات الفلاحية والحرفية، افتتحت ”اليوم” أجنحة مؤسساتية بمشاركة عدة وزارات وهيئات حكومية، منها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إضافة إلى مؤسسات بنكية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. وتهدف هذه المشاركة إلى إبراز التطور الذي يشهده القطاع التعليمي، من خلال عرض إبداعات التلاميذ في مجالات التكنولوجيا والروبوتات، بالإضافة إلى فضاء للفنون التشكيلية.
وتنظم هذه الدورة من مهرجان حب الملوك (24-27 يونيو)، بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وعمالة إقليم صفرو والجماعة الترابية بالمدينة، برنامجًا فنيًا وثقافيًا ثريًا يسلط الضوء على المهارات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية المرتبطة بهذا الحدث التاريخي. ويتضمن البرنامج كرنفالًا كبيرًا يجوب شوارع المدينة، وحفلات موسيقية يحييها فنانون مغاربة، إلى جانب ندوات فكرية وورش عمل فنية وقرية خاصة بالأطفال. يُذكر أن مهرجان حب الملوك، المصنّف ضمن التراث الثقافي اللامادي لليونسكو منذ عام 2012، يُعد موعدًا سنويًا ينعش الحركة الاقتصادية والسياحية في صفرو، ويعرّف بمؤهلاتها التاريخية وخصوصياتها الثقافية.

