أعلنت طهران اليوم عن التوقيع الإلكتروني على مذكرة تفاهم بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى إنهاء حالة النزاع بين البلدين. جاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي أكد أن المذكرة وصلت إلى مرحلة التوقيع من قبل رئيسي الدولتين، وفقاً لما ذكرته وكالتا تسنيم ومهر الإيرانيتان.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في وقت سابق اليوم عبر منصة “إكس” أن ترامب وبزشكيان وقعا بالفعل المذكرة وبدأ تنفيذ بنودها فوراً. وقد أشار بقائي إلى أن إضفاء الصفة الرسمية على هذه المذكرة بتوقيع الرئيسين سيزيد من تكلفة أي انتهاك أو إخلال بها، مما يرسخ الالتزام بين الطرفين.
أضاف بقائي أن الجانبين سيعقدان محادثات تمتد حتى 60 يوماً، مع إمكانية التمديد إذا اقتضت تعقيدات القضايا ذلك. وأكد أن المفاوضات ستتركز حصراً على الملف النووي ورفع العقوبات، دون التطرق إلى ملفات أخرى. كما حذر من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيعد انتهاكاً لالتزامات الولايات المتحدة بموجب المذكرة. وقد لوحظ بدء تنفيذ الالتزامات الأمريكية بدخول وخروج السفن الإيرانية من الموانئ دون معوقات.
على الصعيد الأمريكي، صرح الرئيس ترامب لصحفيين في فرنسا أمس الأول، الأربعاء، بأنه وقع المذكرة إلكترونياً في قصر فرساي خلال مأدبة عشاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش قمة مجموعة السبع. يبقى مصير المراسم الرسمية التي كانت مقررة للتوقيع في سويسرا غداً الجمعة غامضاً، حيث أكد بقائي أن خطة حضور الوفدين إلى جنيف قائمة، لكن دون مراسم توقيع رسمية، نظراً لإتمام التوقيع إلكترونياً.
في المقابل، أكد شهباز شريف أن باكستان، بدعم من قطر، ستنظم مراسم رسمية في سويسرا يوم الجمعة للإعلان عن بدء المحادثات الفنية. بينما نقلت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية عن مسؤول بالبيت الأبيض توضيحه بأن المراسم الرسمية في جنيف لم تعد ضرورية بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ فور التوقيع. وقد نصت المذكرة على وقف شامل للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي واسع منذ 2 مارس.
دخلت المذكرة حيز التنفيذ الفوري، وكخطوة أولى، أعادت إيران فتح مضيق هرمز، فيما رفعت الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. كما أشار شهباز شريف إلى الأدوار المحورية التي لعبها قادة قطر والسعودية وتركيا ومصر في التوصل إلى هذا الاتفاق. تأتي هذه الخطوة بعد حرب بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وقد أسفرت عن آلاف القتلى وتهديدات للمصالح الإقليمية.

