أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال افتتاحه لفعاليات المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم” الذي أقيم اليوم بطنجة تحت الرعاية الملكية السامية، على الضرورة الملحة للانتقال إلى نموذج اقتصادي جديد يعزز من التكامل بين المغرب ومواطنيه المقيمين بالخارج. وشدد أخنوش على أهمية توجيه التحويلات المالية لهؤلاء نحو مشاريع استثمارية فاعلة، تساهم في إنتاج الثروة، وتوفر فرص عمل مستدامة، وتدفع قدماً بعجلة التنمية المحلية والابتكار.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الحكومة على التزام المغرب بأن يكون الوجهة المفضلة لاستثمارات جالياته، مؤكداً على العمل الجاد لتوفير بيئة أعمال جاذبة ومحفزة تشجع على المشاركة الفعالة في المسيرة التنموية التي تشهدها مختلف ربوع المملكة. كما أشار إلى حرص جلالة الملك محمد السادس على تسهيل المجال أمام استثمارات مغاربة العالم، وتوسيع نطاق مساهمتهم التي لا تزال محدودة في الاستثمارات الوطنية الخاصة، والتي لا تتجاوز 10%، داعياً إلى تعبئة جميع الطاقات والخبرات المغربية بالخارج لدعم النمو الاقتصادي الشامل والمتكامل.
من جانبه، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه مغاربة العالم في دفع عجلة التنمية من خلال الاستثمار المنتج، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة، وفتح أسواق عالمية للمنتجات المغربية. وأضاف أن الميثاق الجديد للاستثمار يُعد خطوة مهمة لزيادة جاذبية المملكة، بفضل ما يوفره من حوافز وآليات دعم ومواكبة تستهدف جميع فئات المستثمرين، بهدف تشجيع الاستثمار المنتج وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى يشهد مشاركة واسعة تضم حوالي 300 شخصية، منهم أكثر من 150 مستثمرًا من مغاربة العالم، في برنامج ثري يشتمل على ندوات تخصصية، ولقاءات ثنائية، ومنصات لتعزيز التواصل وبناء الشراكات، إضافة إلى جلسات إرشادية لمساعدة حاملي المشاريع والمستثمرين.

