حذر الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، من أن قطاع توفير الكتب المدرسية يواجه تحديات كبيرة قد تعرقل الدخول المدرسي المقبل. وأوضح المعتصم أن التأخر في طباعة المقررات الدراسية واختلالات التوزيع يعرضان المكتبات والأسر والتلاميذ لصعوبات جمة، لا سيما في المناطق النائية والمدن الصغرى، مما ينذر بأزمة محتملة إذا لم يتم تدارك الوضع.
وأشار المعتصم، في تصريحات صحفية، إلى أن عملية طباعة كتب مؤسسات “المدرسة الرائدة” بدأت في شهر مارس، لكن الطلب الكبير على بعض العناوين أرهق المطابع المحلية. وأكد أن النقص الفعلي في المقررات، وفقًا للمعطيات الميدانية للرابطة، يتراوح بين 20 و30 بالمائة، ويشمل ذلك كتب “المدرسة الرائدة” والتعليم العمومي والخصوصي على حد سواء. وعزا جزءًا من هذا النقص إلى إعطاء الأولوية لطباعة كتب “المدرسة الرائدة” بضغط من وزارة التربية الوطنية، مما أخر طباعة كتب التعليم العمومي، خاصة للمرحلة الثانوية التي لم تصل إلى السوق بعد.
كما سلط رئيس الرابطة الضوء على إشكالية التوزيع، مؤكدًا أن الناشرين ملزمون بتوفير الكميات المحددة من قبل الوزارة، لكن طريقة توزيع هذه الكميات لا تزال غير فعالة. واستشهد بحالات من السنة الماضية حيث تلقت مدن كميات تفوق حاجتها بكثير، بينما عانت مناطق أخرى من نقص حاد. وطالب المعتصم بإشراك المهنيين في وضع آلية توزيع أكثر دقة وشمولية لضمان وصول الكتب إلى جميع أنحاء المغرب، وليس فقط الاقتصار على المدن الكبرى، مشددًا على أن التوزيع الوطني لا يعني التركيز على المدن الاقتصادية الكبرى فقط.
ودعا رئيس رابطة الكتبيين إلى حوار فوري ومباشر بين وزارة التربية الوطنية والناشرين والموزعين والكتبيين، لتحديد مكامن الخلل ووضع حلول عملية قبل تفاقم الأوضاع مع بداية الموسم الدراسي. وأعرب عن أسفه لعدم تلقي الرابطة ردودًا على مراسلاتها السابقة بخصوص قضايا متعددة، منها بيع الكتب داخل المؤسسات التعليمية وهامش الربح للمكتبيين. ورغم هذه التحديات، أكد المعتصم طموح الرابطة لمرور الدخول المدرسي في أفضل الظروف الممكنة، نظرًا للدور الحيوي الذي تلعبه المكتبات في المنظومة التعليمية.

