في تجلٍ آخر للتحديات الكبيرة التي يواجهها المغرب في مسار الرقمنة، واجهت العديد من المقاولات المغربية، خلال اليوم الأخير للإدلاء بالتصريحات المتعلقة بآجال الأداء، مشاكل كبيرة نتيجة عطب أصاب المنصة الرقمية المخصصة لذلك، ما أدى إلى ارتباك شمل كافة المعنيين بالعملية، وعلى الأرجح لغرامات “ظالمة” في حق المقاولات.
وفي التفاصيل؛ شهد اليوم الأخير لإيداع التصريحات المتعلقة بآجال الأداء، الخاصة بالربع الأول من سنة 2026، خللا تقنيا في المنصة الرقمية المخصصة لذلك، والتابعة للمديرية العامة للضرائب، استمر طيلة ساعات ذلك اليوم، وجاء مصحوبا ببطء كبير في استجابة المنصة، وفق ما أوضحه مهنيون لجريدة “مدار21”.
ووفقا للمصدر ذاته، لم يكن النظام، طيلة اليوم الأخير قبل انصرام الأجل، يسمح لا بحذف التصريحات الموجودة في شكل مسودات، ولا باستبدالها عبر إيداع ملف XML جديد.
وتسببت هذه الحالة في ارتباك وضغط كبير على المحاسبين، الذين كانوا يعملون على الإدلاء بالتصريحات في الآجال القانونية لفائدة زبنائهم من المقاولات، وتفادي الغرامات المرتبطة بتأخر التصريحات، كما أدى بالكثير منهم إلى الإخلاف بالموعد المحدد وبالتالي التعرض تلقائياً لغرامة التأخير.
الأمر ذاته أكده مصممون لحل “OMAG”، الذي تعتمده منصة آجال الأداء، مؤكدين أن خطوطهم الهاتفية عرفت ضغطا كبيرا في ذلك اليوم، بحيث توالت الاتصالات من الزبناء للإبلاغ عن الأعطاب، مُعتقدين أن المشكل ناتج عن خلل في ملف التصريح، في وقت شدد المبرمجون على أن ملفات XML كانت سليمة، بينما كان المشكل في المنصة نفسها.

