سلطت إحدى الصحف الإسبانية البارزة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في النهضة الكروية بالمغرب، مؤكدة أن تأهل المنتخب الوطني إلى الأدوار الإقصائية في مونديال 2026 ليس سوى انعكاس للمكانة المرموقة التي باتت تحتلها المملكة كقوة كروية صاعدة عالميًا. وأشادت الصحيفة، في مقال لها، بكون هذه الأكاديمية هي المصدر الأساسي للعديد من اللاعبين الموهوبين الذين يشكلون اليوم ركائز المنتخب المغربي.
وأبرزت الصحيفة ذاتها أن الأكاديمية، منذ تدشينها عام 2009 بأمر من جلالة الملك محمد السادس، تجسد مركزًا للتميز يراعي أرقى المعايير الدولية. فهي لا تكتفي بتقديم التكوين الرياضي فحسب، بل تدمج ذلك بالتعليم الأكاديمي الشامل، مع متابعة دقيقة للمواهب الشابة. وبفضل شبكة واسعة لاكتشاف المواهب المنتشرة في جميع أنحاء المغرب، تستطيع الأكاديمية سنويًا رصد المئات من اللاعبين الواعدين، ليتم اختيار الأفضل منهم فقط للاستفادة من برنامج تكويني نخبوي صارم.
كما أشار التقرير إلى أن إسهامات الأكاديمية تتجلى في تخريج عدد كبير من اللاعبين المحترفين، حيث ينشط حاليًا أكثر من عشرين من خريجيها في البطولات الأوروبية المرموقة، بينما يلعب نحو ثلاثين آخرين في القسم الأول من البطولة الوطنية. هذا الحضور القوي لخريجي الأكاديمية يؤكد على جودة التكوين المقدم وفعالية النموذج المغربي في تطوير المواهب الكروية. وذكرت الصحيفة مثال انتقال المدافع فؤاد الزهواني مؤخرًا إلى نادي أياكس أمستردام، كدليل إضافي على الإشعاع الدولي الذي يحظى به هذا النموذج التكويني، خصوصًا وأن الزهواني كان ضمن المنتخب المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة عام 2025.

