أعلنت الفنانة إلهام قروي عن ابتعادها عن الساحة الغنائية بشكل مؤقت، مؤكدة أن هذا القرار لم يكن اعتزالًا رسميًا، بل هو فترة استراحة لإعادة تقييم مسيرتها الفنية. وأوضحت قروي في تصريحاتها أن غيابها يعود إلى ما وصفته بـ”قلة التقدير” الذي واجهته، رغم سنوات طويلة من العطاء والمجهودات الكبيرة التي بذلتها في سبيل ترسيخ حضورها الفني.
وأشارت الفنانة إلى أن مسيرتها الفنية تطلبت منها إنفاق مبالغ مالية كبيرة من مالها الخاص على مدار السنوات الماضية، شملت تكاليف إنتاج الكليبات ذات الميزانيات المرتفعة، وشراء الأعمال الفنية من ملحنين وكتّاب كلمات، بالإضافة إلى نفقات التوزيع الموسيقي والتسجيل في الاستوديوهات. وأكدت أن كل هذه المصاريف كانت على نفقتها الخاصة، في غياب أي دعم من شركات الإنتاج.
وعبرت قروي عن استيائها من الإقصاء والتهميش الذي طالها، حيث لم تتلق دعوات للمشاركة في السهرات والتظاهرات الرسمية التي تُقام في المغرب، سواء كانت مهرجانات كبرى أو مهرجانات الشواطئ أو الفعاليات الوطنية. وأكدت أنها لا تسعى وراء العائد المادي بقدر ما تتطلع إلى فرصة للقاء جمهورها والتواصل معه.
وأفادت الفنانة أن الوسط الفني أصبح يعتمد بشكل كبير على العلاقات الشخصية وما يُعرف بـ”باك صاحبي”، مما يؤثر سلبًا على فرص الفنانين الحقيقيين في المشاركة بالمناسبات الفنية. كما كشفت عن معاناتها من الإحباط بسبب هذا التهميش، مما دفعها للابتعاد عن الساحة الغنائية لإعادة ترتيب أوراقها واتخاذ قرارات مستقبلية بشأن مسيرتها.
وفي سياق متصل، وجهت إلهام قروي انتقادات لممارسات تتم “خلف الكواليس” فيما يتعلق باختيار الفنانين للمشاركة في التظاهرات الكبرى المدعومة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل. وزعمت أن بعض المشرفين على هذه الاختيارات يعتمدون على منطق “باك صاحبي” والسمسرة، مطالبين بعض الفنانين بدفع جزء من أجورهم مقابل إدراج أسمائهم. وأكدت أنها تعرضت شخصيًا لمثل هذا الموقف خلال إحدى التظاهرات، حيث طُلب منها دفع جزء من أجرها لـ”سمسار” من أجل الصعود إلى المنصة.
ختامًا، أشارت قروي إلى استمرار حضورها في مجال التمثيل التلفزيوني، مؤكدة مشاركتها في مسلسلين جديدين بأدوار وصفتها بالمتميزة، مما يعكس توجهها نحو مجالات فنية أخرى في ظل التحديات التي واجهتها في عالم الغناء.

