افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات اليوم على ارتفاع ملحوظ، مدعومة بانخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية وتراجع أسعار النفط العالمية. يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثيرها المحتمل على معدلات التضخم والأسواق المالية.
وشهدت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تراجعاً بنحو 4.5 نقطة أساس، مما خفف الضغوط التي واجهتها أسواق الأسهم خلال الأسبوع الماضي، والتي أثارت مخاوف بشأن تكلفة الاقتراض وتقييم الأصول ذات المخاطر العالية. وفي سياق متصل، انخفضت أسعار النفط بنسبة 3%، لتستقر دون 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بتهدئة محتملة للصراعات في الشرق الأوسط. يسهم تراجع أسعار الخام في دعم الأسواق، حيث يقلل من الضغوط التضخمية ويوفر مرونة أكبر للبنوك المركزية في سياساتها النقدية.
كما تلقت الأسهم الأمريكية دعماً إضافياً من الأداء القوي لأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث يترقب المستثمرون بشغف إعلان نتائج أعمال شركة “إنفيديا” غداً الأربعاء بعد إغلاق جلسة التداول. تكتسب نتائج “إنفيديا” أهمية خاصة نظراً لدورها المحوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وينتظر المستثمرون مؤشرات حول حجم الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي وتوقعات الشركة المستقبلية.
جاء أداء المؤشرات الرئيسية عند الافتتاح كالتالي: ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بـ 92 نقطة ليبلغ 53509 نقطة (+0.15%)، وصعد مؤشر إس آند بي 500 بـ 31 نقطة ليصل إلى 7684 نقطة (+0.40%)، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بـ 188 نقطة مسجلاً 26169 نقطة (+0.75%).
تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة عدداً من العوامل المحفزة، بما في ذلك نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وتطورات عائدات السندات، وتقلبات أسعار الطاقة، إضافة إلى أي مستجدات جيوسياسية قد تؤثر على توقعات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

