شهدت القيمة السوقية لحصة محمد القباج، مؤسس ورئيس الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM)، ارتفاعاً ملحوظاً، لتلامس 15.87 مليار درهم، وذلك على إثر القفزة النوعية التي حققها سهم المجموعة في بورصة الدار البيضاء اليوم. يمتلك القباج ما يقارب 22.2 مليون سهم في الشركة، وهو ما يشكل نحو 37% من إجمالي رأسمالها. ومع إغلاق جلسة التداول، بلغ سعر السهم 715 درهماً، مما يعكس القيمة النظرية العالية لمشاركته التي تقدر بنحو 1.72 مليار دولار أمريكي.
لكن هذه الأرقام تمثل القيمة السوقية لحصة القباج في الشركة وليست بالضرورة مؤشراً على صافي ثروته الشخصية، نظراً لأن القيمة السوقية تتغير باستمرار بتأثير تقلبات أسعار الأسهم، ولا تشمل بقية أصوله أو التزاماته المالية. أسس محمد القباج وشقيقه أحمد مجموعة SGTM عام 1971، وقد رسخت الشركة مكانتها كفاعل رئيسي في قطاع الأشغال والبنية التحتية لعقود. وقد تغيرت هذه الدينامية مع إدراج الشركة في بورصة الدار البيضاء في دجنبر 2025، ما أتاح رؤية واضحة لقيمة أسهمها وحصص مساهميها.
عند طرحها في البورصة، قدمت المجموعة نحو 12 مليون سهم تمثل 20% من رأسمالها بقيمة إجمالية بلغت حوالي 5.04 مليارات درهم. وقد شهدت هذه العملية إقبالاً هائلاً، حيث فاقت الطلبات 171 مليار درهم، أي 34 ضعف قيمة الأسهم المطروحة، بمشاركة أكثر من 171 ألف مستثمر. ومنذ دخولها السوق المالي، سجل سهم SGTM ارتفاعاً قوياً، من 420 درهماً عند الطرح إلى 715 درهماً حالياً، مما أثر بشكل مباشر على قيمة الأسهم التي يحتفظ بها محمد القباج.
هذا الارتفاع يعكس زيادة في قيمة الأصول المالية للقباج وليس زيادة في السيولة النقدية، إذ لا يتم ذلك إلا عند بيع الأسهم. تستمد SGTM مكانتها الاقتصادية من مساهمتها في تنفيذ مشاريع تنموية كبرى في المغرب، وقد راكمت خبرة تتجاوز خمسة عقود في مجالات البناء والأشغال والهندسة المدنية. من أبرز مشاريعها مسجد الحسن الثاني، ومقر المكتب الشريف للفوسفاط، ودار السكة، وتوين سنتر، وموروكو مول، بالإضافة إلى دورها في مشاريع المطارات والبنية التحتية للقطار فائق السرعة “البراق”.
كما تساهم المجموعة في مشاريع استراتيجية مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، والملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان. يعكس هذا التوسع تحول المجموعة إلى لاعب أساسي في مشاريع البنية التحتية الكبرى بالمملكة. ورغم أن قيمة حصة القباج في SGTM تقترب من 1.72 مليار دولار، لا يمكن اعتبار ذلك صافي ثروته الشخصية، إذ يتطلب تقدير الثروة الشاملة معرفة جميع الأصول والاستثمارات والالتزامات المالية الأخرى. لذا، يبقى الرقم المتداول هو القيمة السوقية لحصته في SGTM في الوقت الحالي.

