سجل معدل التضخم السنوي في المغرب استقراراً ملحوظاً خلال شهر يونيو الجاري، حيث بلغ 0.3 بالمائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الفائت. وتشير المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى تواصل المنحى التنازلي لأسعار الاستهلاك شهرياً، مدفوعاً بشكل رئيسي بانخفاض أسعار المواد الغذائية والوقود.
أوضحت المندوبية، في بلاغها المتعلق بالرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، أن المؤشر العام للأسعار قد شهد تراجعاً بنسبة 0.4 بالمائة في يونيو مقارنة بشهر ماي، ما يعكس استمرار الضغوط الهبوطية على عدد من السلع الأساسية. ويعزى الارتفاع السنوي المحدود في معدل التضخم إلى زيادة أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.3 بالمائة، بينما توازى ذلك مع انخفاض أسعار المواد الغذائية بالنسبة ذاتها، مما ساهم في احتواء وتيرة التضخم.
وشهد قطاع النقل أقصى ارتفاع ضمن مكونات المواد غير الغذائية بنسبة 6.7 بالمائة، فيما عرفت أسعار المحروقات انخفاضاً قدره 2.9 بالمائة خلال الشهر ذاته، مما خفف من الضغوط التضخمية. على المستوى الشهري، تراجعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.8 بالمائة، وشمل هذا التراجع الخضروات بنسبة 5.2 بالمائة، ومنتجات الألبان والبيض بنسبة 1.9 بالمائة، بالإضافة إلى اللحوم والخبز والحبوب بنسبة 0.3 بالمائة لكل منها.
في المقابل، سجلت أسعار بعض المواد الغذائية ارتفاعاً، مثل الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 3.4 بالمائة، والفواكه بنسبة 0.8 بالمائة. أما على الصعيد الجهوي، فقد تباينت مستويات الأسعار، حيث سجلت مدن مثل بني ملال والقنيطرة تراجعات شهرية لافتة، بينما عرفت مدينتا آسفي ووجدة زيادات طفيفة في المؤشر العام.
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الخاضعة للتسعير والمتقلبة الأسعار، فقد زاد بنسبة 0.2 بالمائة شهرياً، لكنه شهد تراجعاً سنوياً بنسبة 0.1 بالمائة مقارنة بيونيو من العام الماضي، مما يؤكد استقرار الضغوط التضخمية الكامنة في الاقتصاد المغربي.

