أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن مبادرة جديدة تهدف إلى إدخال مستثمرين خارجيين في أنشطته التجارية، وذلك من خلال تأسيس شركة جديدة باسم “فيفا فوروورد إنتربرايز”. وتهدف هذه الشركة إلى تجميع كافة الحقوق التجارية للاتحاد، بما في ذلك حقوق البث، الرعاية، مبيعات التذاكر، والتراخيص. وتأتي هذه الخطوة، التي كشفت عنها صحيفة “تايمز” البريطانية بناءً على تسريبات، ببيع حصص أقلية للمستثمرين دون منحهم حق السيطرة على الشركة الأم، مما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الكروية والإعلامية.
وأثار هذا المشروع قلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي اعترض بشدة على الفكرة، مؤكداً أن “روح كرة القدم وحوكمتها ليستا رأسمالا يمكن المتاجرة به”، وشدد على ضرورة الشفافية في إدارة الأرباح. كما انتقد سلف إنفانتينو، سيب بلاتر، هذه المبادرة، معتبراً أنها قد تضر باللعبة. ومن جانبه، أكد الفيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الشركة الجديدة من خلال أغلبية مقاعد مجلس الإدارة، إضافة إلى الاحتفاظ بصلاحياته الحصرية في اتخاذ القرارات المتعلقة بحوكمة اللعبة وتنظيم المسابقات والرزنامة. هذا المشروع، الذي يتطلب موافقة مجلس الفيفا، يتم بالتعاون مع بنك “جي بي مورغان” وصندوق “ثرايف إيتيرنال” الاستثماري.
وتوقع الفيفا أن تجمع الشركة الجديدة 4.2 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري، وأن يتم إعادة استثمار جميع الأرباح الصافية في تطوير كرة القدم. ويهدف الاتحاد إلى توفير أكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة لتمويل برامج تطوير اللعبة، متجاوزاً بذلك المبلغ المخطط له سابقاً والذي كان يقدر بنحو 2.7 مليار دولار. ورغم النوايا المعلنة لدعم تطوير اللعبة، يرى بعض النقاد أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تضارب مصالح، خاصة مع التقارير التي أشارت إلى إمكانية توسيع البطولات الكبرى مثل كأس العالم بشكل أكبر أو إقامتها بوتيرة متقاربة.

