باشرت مصالح الجمارك المغربية تحقيقات ميدانية مكثفة للكشف عن شبكات استيراد مشبوهة، يُشتبه في استغلالها لشركات صورية ومستوردين وهميين لتنفيذ صفقات تجارية واسعة النطاق. جاءت هذه التحقيقات بعد رصد مؤشرات غير عادية في ملفات استيراد تتعلق بقطاعات حيوية مثل النسيج والألبسة، بالإضافة إلى التجهيزات الكهربائية والإكسسوارات المنزلية.
كشفت المعطيات الأولية للتحقيقات عن تسجيل شركات بأسماء أفراد لا يمتلكون أي علاقة فعلية بالنشاط التجاري المعلن، حيث تم توظيف هوياتهم كمسيرين أو مساهمين صوريين. وفي المقابل، تتولى أطراف أخرى إدارة العمليات التجارية والاستفادة من العائدات الضخمة لهذه الاستيرادات التي بلغت قيمتها مليارات السنتيمات، أغلبها من السوق الصينية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الشبكات استغلت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشة لبعض الأفراد، بمن فيهم من يواجهون صعوبات مالية أو بنكية، بهدف تأسيس هذه الشركات الوهمية التي شكلت واجهة لعمليات الاستيراد الضخمة.
تأتي هذه التحريات في إطار جهود إدارة الجمارك الرامية إلى تعزيز الرقابة على التجارة الخارجية ومكافحة التهرب الضريبي والغش التجاري. ومن المتوقع أن تسفر التحقيقات الجارية عن تحديد امتدادات هذه الشبكات وكشف جميع المتورطين فيها لتحديد مسؤولياتهم القانونية.

