دشنت اليوم أول رحلة جوية مباشرة تربط بين مدينة مونتريال الكندية وأكادير المغربية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الروابط الجوية بين أمريكا الشمالية وجنوب المملكة. تستغرق الرحلة نحو سبع ساعات وربع، وستنظم مرة واحدة أسبوعيًا كل جمعة، ما سيسهم في دعم تواجد الجالية المغربية الكبيرة في كندا، وتحديداً في مونتريال، ويعزز مكانة أكادير كبوابة رئيسية للمغرب الأطلسي.
ويتوقع أن يكون لهذا الخط الجوي الجديد، الذي تدشنه الخطوط الملكية المغربية، تأثيرات إيجابية متعددة على القطاع السياحي والاقتصادي للمنطقة، بما في ذلك زيادة نسبة الإشغال الفندقي، وتنمية الأنشطة التجارية المحلية، بالإضافة إلى استحداث فرص عمل جديدة. كما سيساهم في توزيع السياح بشكل أفضل على مختلف الوجهات السياحية بالمملكة، وكسر الموسمية التي غالبًا ما تؤثر على القطاع في المغرب.
وصرح ممثل شركة “إير ترانزات”، عبدو الجعايدي، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الخط الجوي يربط لأول مرة أمريكا الشمالية بجنوب المغرب، ويفتح آفاقًا واسعة لجهة سوس ماسة نحو سوق سياحي واعد يتمتع بإمكانيات نمو كبيرة. وأضاف أن رحلات مونتريال-أكادير ستتم بواسطة طائرات إيرباص A321LR من الجيل الجديد، التي تتميز بكفاءتها العالية وراحتها وتأثيرها البيئي المنخفض.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار جهود المكتب الوطني المغربي للسياحة لتنويع الأسواق المستهدفة وتوسيع شبكة الربط الجوي للمملكة. وقد بلغ عدد الزوار الكنديين للمغرب أكثر من 174 ألف سائح حتى نهاية غشت 2025، بزيادة قدرها 29% عن العام السابق، ما يؤكد أهمية السوق الكندية ضمن استراتيجية المكتب. ويعد هذا الخط استمرارًا لنجاح خط مونتريال-مراكش الذي انطلق عام 2024، ويعكس قدرة المغرب على جذب شركاء جدد في قطاع النقل الجوي واستهداف شرائح سياحية ذات قيمة عالية.

