كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، أن مصالح وزارة الداخلية بجهة الدار البيضاء-سطات كثفت خلال الأسابيع الأخيرة من عمليات الرصد والتتبع لتحركات منتخبين وبرلمانيين حاليين، في سياق ما وصفته ذات المصادر بـ”حملات انتخابية سابقة لأوانها” تستهدف استمالة أصوات الناخبين بطرق غير مباشرة.
وأفادت المصادر ذاتها أن رجال السلطة، من قواد وباشاوات ورؤساء دوائر، رفعوا تقارير ميدانية مفصلة إلى المصالح المختصة على مستوى العمالات والأقاليم، تتضمن معطيات دقيقة حول أنشطة ميدانية مشبوهة لعدد من المنتخبين، خاصة في المناطق شبه الحضرية والقروية المحيطة بمدينة الدار البيضاء.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه التحركات تركز بشكل لافت على استقطاب جمعيات المجتمع المدني، خصوصا تلك النشيطة في المجال الرياضي، باعتبارها قناة فعالة للوصول إلى فئات واسعة من الشباب والناخبين المحتملين.
وسجلت التقارير ذاتها أن بعض البرلمانيين الحاليين يعمدون إلى توظيف هذه الجمعيات في إطار تحضيرات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر تقديم دعم لوجستيكي ومادي مقابل ضمان انخراط هذه الجمعيات في حملاتهم الانتخابية مستقبلا.
وأبرزت المصادر أن عددا من المنتجعات والمرافق الخاصة التي تعود ملكيتها لمنتخبين تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى فضاءات لاحتضان لقاءات غير رسمية مع جمعيات رياضية، حيث يتم تنظيم أنشطة وتجمعات يتم خلالها توزيع معدات وتجهيزات رياضية.
وتتم هذه العمليات، وفق المصادر نفسها، في إطار ما يشبه “تعاقدا غير معلن”، يقوم على تبادل المصالح بين الطرفين، حيث تستفيد الجمعيات من الدعم، مقابل تعبئتها خلال الحملات الانتخابية واستقطاب أصوات الناخبين.

