شهدت السوق النقدية المغربية تحسناً ملحوظاً في وضعية السيولة النقدية خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 15 يوليوز الجاري، حيث تقلص متوسط عجز السيولة لدى الأبناك بنسبة 1.74 بالمائة، ليستقر عند مستوى 149.6 مليار درهم مغربي. وتأتي هذه المعطيات وفقاً لنتائج مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش”، مما يشير إلى استقرار نسبي في السيولة البنكية.
أوضح المركز في تقريره الأسبوعي حول أسعار الفائدة أن هذا التطور يعزى إلى استمرار “بنك المغرب” في التدخل لدعم توازنات السوق النقدية، حيث رفع البنك المركزي حجم التسبيقات الممنوحة للبنوك لمدة سبعة أيام بمبلغ قدره 15.8 مليار درهم، ليصل الإجمالي إلى 37.6 مليار درهم. وفي المقابل، تراجعت توظيفات الخزينة خلال الفترة ذاتها، مسجلة أقصى مستوى يومي بلغ 31.6 مليار درهم، مقارنة بـ 29.1 مليار درهم في الأسبوع السابق، مما يعكس تحولاً في حركة الأموال داخل السوق المالية.
ظل المعدل المتوسط المرجح لأسعار الفائدة مستقراً عند 2.25 بالمائة، بينما سجل مؤشر “مونيا”، الذي يعكس التطورات اليومية في السوق النقدية بناءً على عمليات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة، تراجعاً طفيفاً إلى 2.242 بالمائة. ويتوقع المركز أن تشهد الفترة القادمة زيادة في تدخلات “بنك المغرب” في السوق النقدية لمواكبة احتياجات النظام البنكي من السيولة والحفاظ على استقرار شروط التمويل، مع توقع وصول حجم التسبيقات الأسبوعية إلى حوالي 55.4 مليار درهم.

