أنهى اللاعب الشاب أيوب بوعدي، نجم نادي ليل الفرنسي، حالة الترقب التي استمرت لأشهر بخصوص المنتخب الذي سيمثله على الساحة الدولية، حيث قرر بشكل رسمي الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي. هذا الاختيار، الذي أكدته تقارير صحفية فرنسية بارزة مثل “ليكيب” و”أر إم سي سبور” اليوم، جاء ليُحسم الجدل الذي دار بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الفرنسي.
كان بوعدي، البالغ من العمر 18 عامًا، قد صرح في مارس الماضي بأنه لن يتسرع في اتخاذ قراره، مؤكدًا على أهمية هذا الاختيار لمسيرته الكروية. وبحسب التقارير، فإن اللاعب فضّل تمثيل بلده الأصلي وجذوره العائلية، وقد أنهت الجامعة الملكية المغربية كافة الإجراءات الإدارية اللازمة لانضمامه في الساعات القليلة الماضية. ويأتي هذا القرار ليُعزز مشروع المغرب في استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، والذي نجح في استقطاب لاعبين بارزين مثل إبراهيم دياز وبلال الخنوس.
يُعد بوعدي من المواهب الصاعدة بقوة في سماء كرة القدم الأوروبية، حيث أبهر الجميع بقدراته الفنية والنضج الذي يتمتع به رغم صغر سنه. فقد خاض عشر مباريات مع منتخب فرنسا لأقل من 21 عامًا، وأصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ نادي ليل في مباراة احترافية أوروبية وهو في السادسة عشرة. كما شارك أساسيًا في أول مباراة له بدوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد في الثاني من أكتوبر 2024، حيث قدم أداءً مميزًا تميز بالدقة والتمريرات الناجحة.
تُشير التوقعات إلى أن عدم اهتمام مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان بخدمات بوعدي في الوقت الراهن قد لعب دورًا في قراره النهائي. وكان ديشان قد صرح سابقًا بأن خط الوسط الفرنسي يضم العديد من الخيارات المتاحة، وأن قرار بوعدي بالانضمام للمغرب هو خياره الشخصي. فيما سعت الجامعة المغربية، برئاسة فوزي لقجع والمدرب السابق وليد الركراكي، وبتحركات لاحقة من المدرب الحالي محمد وهبي، إلى إقناع اللاعب بالانضمام للمنتخب المغربي.

