يشهد المغرب اليوم كسوفًا شمسيًا جزئيًا، حيث ستختلف نسبة حجب قرص الشمس من منطقة لأخرى، تبعًا للموقع الجغرافي لكل مدينة. وتعد المناطق الشمالية هي الأكثر حظًا في رؤية الظاهرة بنسب احتجاب أعلى، فيما تتناقص هذه النسبة كلما اتجهنا جنوبًا.
وأوضح الخبير الفلكي زهير بنخلدون، المدير السابق لمرصد أوكايمدن، أن الكسوف الشمسي يحدث نتيجة الاصطفاف الفلكي بين الشمس والقمر والأرض، ما يجعل القمر يحجب ضوء الشمس. وأشار إلى أن هذا الاصطفاف يجعل القمر يبدو بنفس الحجم الظاهري للشمس من منظور الأرض، مما يمكنه من حجبها كليًا في مناطق محددة. وأفاد بنخلدون أن مسار الكسوف الكلي لهذا اليوم سيمر عبر القطب الشمالي، غرينلاند، أيسلندا، وجزء من البرتغال وإسبانيا، لينتهي فوق البحر الأبيض المتوسط.
وأكد الفلكي أن المغرب لن يشهد كسوفًا كليًا بل جزئيًا، لكونه يقع ضمن منطقة شبه الظل التي يلقيها القمر. وعليه، فإن قرص الشمس سيُحجب جزئيًا فقط، مع توقع نسب احتجاب مرتفعة في عدة مدن. وتتراوح نسبة الحجب من حوالي 93% في الشمال، خاصة في طنجة ونواحيها، وتنخفض تدريجيًا لتصل إلى حوالي 60% في مدينة الداخلة. وتتصدر الناظور المدن المغربية بنسبة احتجاب تصل إلى 92.9%، تليها طنجة وتطوان والحسيمة بنحو 92%، ثم فاس بحوالي 89.5%، والرباط بنحو 88%، والدار البيضاء بحوالي 87%، ومراكش بـ83%، وأكادير بـ79%، والعيون بـ70%، والداخلة بـ60%.
وعن توقيت الظاهرة، بين بنخلدون أن بداية الكسوف في المغرب ستكون بين الساعة 18:44 و19:06، وذروته بين 19:40 و20:00، على أن ينتهي الكسوف بشكل كامل بين 19:58 و20:39. على سبيل المثال، ستصل الظاهرة ذروتها في الرباط حوالي الساعة 19:43، مع حجب يقارب 90% من قطر الشمس. ولأفضل مشاهدة، نصح الخبير بالبحث عن أماكن ذات أفق غربي مفتوح، مشددًا على ضرورة استخدام نظارات خاصة بالكسوف أو طريقة الإسقاط لتجنب الأضرار البصرية الناتجة عن النظر المباشر للشمس.

