طالب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية السلطات الفرنسية بضرورة حماية حق المرأة في ارتداء الحجاب، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات لسياسيين من حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف. وقد ندد المجلس بشدة بهذه التصريحات، واصفاً إياها بـ”التمييزية”، التي تستهدف المسلمين وتتضمن وعوداً بفرض غرامات مالية على المحجبات في حال وصول الحزب إلى سدة الحكم.
وأشار المجلس في بيانه إلى خطورة هذه التصريحات “غير المسؤولة” في الظرف الراهن، مؤكداً أنها تساهم في تشويه صورة نساء يتعرضن بشكل متزايد للإهانات والتهديدات والتمييز في مختلف أنحاء فرنسا، وقد تصل أحياناً إلى الاعتداءات الجسدية. وشدد البيان على أن من واجب الدولة حماية حرية المرأة وخيارها في ارتداء الحجاب، كما هو الحال بالنسبة لمن تختار عدم ارتدائه، وذلك في إطار القوانين الجمهورية التي تضمن الحريات الفردية.
كما أعرب المجلس عن استغرابه من أن يرى حزب سياسي يطمح إلى قيادة فرنسا، أن مهمة الشرطة والدرك تتمثل في مراقبة ملابس النساء في الأماكن العامة، معتبراً هذا التوجه يتناقض مع قيم الجمهورية. وتأتي هذه المطالبات بعد تصريحات النائب جان فيليب تانغي من “التجمع الوطني” يوم أمس، التي أكد فيها أن حزبه سيعمل على فرض غرامات على المحجبات في حال فوز مرشحته مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2027.
ويذكر أن حزب “التجمع الوطني” يدرج ضمن برنامجه الانتخابي حظراً شاملاً لارتداء الحجاب في الأماكن العامة، مما يزيد من حدة الجدل حول هذا الموضوع في الساحة السياسية الفرنسية. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون لا يحق له الترشح لولاية ثالثة، وستجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 18 أبريل 2027، والجولة الثانية في 2 مايو من العام نفسه. وتطبق فرنسا بالفعل حظراً على الحجاب للموظفين الحكوميين وفي المدارس منذ عام 2004.

