أكدت السفيرة زهور العلوي، خلال حفل استقبال أُقيم يوم أمس بمقر إقامة المملكة المغربية في برلين، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، أن المغرب وألمانيا شريكان تربطهما علاقات تشهد “دينامية إيجابية” تستدعي مزيدًا من الطموح لمواجهة التحديات العالمية. وشددت العلوي، في حضور كاتب الدولة الألماني للشؤون الخارجية، غيزا أندرياس فون غاير، على الثقة المتبادلة بين البلدين في مسار مستقبليهما.
تزامن الاحتفال بعيد العرش هذه السنة مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا، وهي روابط تاريخية تمتد لقرون، حيث استقرت عائلات ألمانية بآسفي منذ القرن السادس عشر، قبل افتتاح مفوضية ألمانية بطنجة عام 1872 وتوقيع معاهدة تجارية بفاس عام 1890. هذه الخلفية التاريخية تعزز ما وصفته العلوي بـ”العصر الذهبي” للعلاقات الثنائية، وهو ما أكده وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، خلال زيارته للمغرب في 30 أبريل الماضي.
وأشارت السفيرة إلى أن هذه الدينامية الإيجابية تنعكس في تجاوز قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 7 مليارات يورو خلال سنة 2025، ما يجعل المغرب ثاني أهم شريك لألمانيا في إفريقيا. كما ذكرت بحضور جميع المؤسسات السياسية الألمانية بالمغرب، وتوقيع ملحق لاتفاق التعاون الخاص بهذه المؤسسات في شتنبر 2025، على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

