استعرض المغرب، اليوم في سانتو دومينغو، تجربته الشاملة لمواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال، تجسيداً للرؤية الملكية السامية، وذلك على لسان سفيره هشام دحان لدى جمهورية الدومينيكان. جاء ذلك خلال فعالية إطلاق “نموذج تحديد مخاطر تشغيل الأطفال بالدومينيكان”، حيث سلط السفير الضوء على الإنجازات المغربية البارزة في هذا الميدان، والتي تحققت بفضل استراتيجيات وطنية متكاملة وبرامج عمومية فعالة تهدف إلى النهوض بحقوق الطفل وحمايته.
وشهد اللقاء إعلان جمهورية الدومينيكان انضمامها الرسمي إلى الحملة العالمية “بطاقة حمراء ضد تشغيل الأطفال”، التي أطلقها المغرب في فبراير من عام 2026 بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية. وفي هذا السياق، أكد السفير دحان على الأهمية التعبوية والجامعة لهذه المبادرة، التي تسعى إلى تعزيز حقوق الأطفال على أوسع نطاق، وتأتي ضمن إطار متابعة تنفيذ إعلان مراكش العالمي واحتفاءً باليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال.
كما أشار دحان إلى النجاح اللافت للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، الذي احتضنته مراكش في فبراير الماضي. وأبرز الدور المحوري “لإعلان مراكش: إطار العمل العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال”، باعتباره خارطة طريق استراتيجية تسعى لتحقيق نتائج ملموسة وتسريع الجهود المشتركة لبلوغ الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، والذي يرمي إلى القضاء التام على جميع أشكال تشغيل الأطفال.
من جانبه، شدد وزير العمل الدومينيكاني، إيدي أوليفاريس أورتيغا، على أن انضمام بلاده للحملة يبرهن على التزام الدومينيكان الراسخ بإنهاء هذه الظاهرة. وتهدف مبادرة “البطاقة الحمراء” إلى وضع حد لكل ممارسة تحرم الطفل براءته وتعليمه وتهدد صحته ونموه، كما تعد بمثابة رفض للفقر الذي يدفع الأسر إلى خيارات صعبة، وفقاً لمنظمة العمل الدولية. تعتمد الحملة على ثلاث خطوات بسيطة تمكن الجميع من المشاركة فيها.

