يشارك المغرب اليوم في المؤتمر الإقليمي للجنة الأممية الـ24 المنعقد في نيكاراجوا، بوفد رفيع المستوى يرأسه السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال. يضم الوفد مسؤولين من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة إلى نائب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، مما يعكس الأهمية التي يوليها المغرب لهذا المحفل الدولي.
تتميز المشاركة المغربية بحضور منتخبين محليين يمثلان جهتي الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء في الصحراء المغربية، وهما السيدة غلا بهية والسيد امحمد أبا. هذه هي السنة الثامنة على التوالي التي يحضر فيها هؤلاء المنتخبون بدعوة من رئيسة اللجنة، ما يؤكد التحول في مقاربة اللجنة تجاه قضية الصحراء وكسر احتكار دعوات البوليساريو الذي استمر لعقود.
يأتي هذا المؤتمر بعد ثمانية أشهر من اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار التاريخي رقم 2797، الذي يدعو الأطراف الأربعة إلى الانخراط في مفاوضات غير مشروطة للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول لقضية الصحراء، استناداً إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. تهدف هذه المشاركة إلى إطلاع أعضاء اللجنة وكافة المشاركين على التطورات الإيجابية الأخيرة المرتبطة بالنزاع المفتعل.
كما سيسلط الوفد المغربي الضوء على الدعم الدولي المتزايد لمخطط الحكم الذاتي، الذي يحظى بتأييد أكثر من 130 دولة، بما في ذلك أعضاء دائمون في مجلس الأمن. سيبرز المغرب أيضاً الانسحابات المتتالية للاعتراف بالكيان الوهمي، مما يعزز موقف المملكة على الساحة الدولية.
ينعقد المؤتمر تحت شعار “التزامات متجددة، شراكات ومقاربات مبتكرة”، مع التركيز على تعزيز المرونة والاستدامة في مواجهة التحديات المناخية. وفي هذا السياق، سيقدم الوفد المغربي عرضاً مفصلاً حول التقدم المحرز ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس عام 2015 باستثمارات تفوق 10 مليارات درهم. يمثل هذا النموذج رافعة حقيقية للتنمية السوسيو-اقتصادية بالمنطقة، خاصة في مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الاقتصاد الأزرق، ومحطات تحلية المياه.

